189

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

المصنف وفي النسخ والصواب حذف فوجهان فليتأمل.(١)

(قوله: من قاعدة: الحصر والإشاعة)(٢)

(هي أربعة أقسام: الأول: ما نزلوه على الإشاعة قطعاً، كما لو كان له على غيره عشرة دراهم فأعطاه عشرة عدداً فوزنت فكانت إحدى عشرة كانت زائد للمقبوض منه على الإشاعة ويكون مضموناً عليه؛ لأنه قبضه لنفسه جزم به الرافعي في باب الربا)(٣)

(وأفتى بعض فقهاء العصر فيما لو اقترض من شخص ألفاً وخمسمائة فوزن له ألفاً وثمانمائة غلطاً ثمَّ علما بذلك وادعى المقترض تلف الثلاثمائة الزائدة أنه) أي فالحكم أنه (إذا لم يوجد منه تقصیر فاللازم له عن المبلغ الذي أحضره مئتا درهم وخمسون درهما؛ لأن كل مائة في خمسة أسداسها مقبوض وسدسها أمانة شرعية فالذاهب على حكم الأمانة سدس الثلاثمائة المقررة والباقي لازم له بطريق القرض واستشهد له بصورة الإقراض الآتية

= المذهب»؛ لأبي المعالي الجويني: ٢٥٤/١٧.

(١) قال النووي في هذه القاعدة: "ومنها: منفعة بدن الحر، وهي مضمونة بالتفويت. فإذا قهر حرا وسخره في عمل، ضمن أجرته. وإن حبسه وعطل منافعه، لم يضمنها على الأصح؛ لأن الحر لا يدخل تحت اليد، فمنافعه تفوت تحت يده، بخلاف المال، وقال ابن أبي هريرة: يضمنها، ويقرب من الوجهين الخلاف في صورتين. إحداهما: لو استأجر حرا وأراد أن يؤجره، هل له ذلك؟ والثانية: إذا أسلم الحر المستأجر نفسه، ولم يستعمله المستأجر إلى انقضاء المدة التي استأجره فيها، هل تتقرر أجرته؟ قال الأكثرون: له أن يؤجره، وتتقرر أجرته. وقال الففال: لا يؤجره ولا تتقرر أجرته؛ لأن الحر لا يدخل تحت اليد، ولا تحصل منافعه في يد المستأجر، ويدخل في ضمانه إلا عند وجودها، هكذا ذكر الأصحاب توجيه الخلاف في المسائل الثلاث، ولم يجعلوا دخول الحر تحت اليد مختلفا فيه، بل اتفقوا على عدمه، ولكن من جوز المستأجر، وقرر الأجرة، بنى الأمر على الحاجة والمصلحة، وجعل الغزالي الخلاف في المسائل مبنيا على التردد في دخوله تحت اليد ولم نر ذلك لغيره". ((روضة الطالبين وعمدة المفتين))؛ للنووي: ١٤/٥ - ١٥.

(٢) (المنثور في القواعد الفقهية)؛ للزركشي: ٤٧/٢.

(٣) ((فتح العزيز بشرح الوجيز)؛ الرافعي: ١٦٧/٨؛ والمسألة مذكورة في ((روضة الطالبين وعمدة المفتين))؛ للنووي: ٣٨٢/٣

211