186

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

(قوله: فما بال المقتول قال: إنه كان حريصاً على قتل صاحبه، فعلل بالحرص)(١) هذا يفهم أنه لو كان مراده الدفع عن نفسه حتى لو اندفع بغير قتال من كف أو بترس فكف عنه لم يكن مؤاخذاً. (٢)

(قوله: من قاعدة: الحدود يتعلق بها مباحث)(٣).

إلى أن قال: (والذي لله تعالى ثلاثة يلازمه أحدها: يجب لحفظ الأنساب وهو حدّ الزنا) هذا في المرأة لا على عمومه (إن اشتمل على النوعين کالسرقة فلا يقبل في رجوعه عن [الغرم])(٤) إلى أن قال: (ووجه المنع أن حق الله في القطع [ثبت](٥) تبعاً لحق الآدمي) كذا في خط المصنف وفي النسخ، ولعله سقط قبل تبعاً لحق الآدمي فليتأمل.(٦)

(١) ((المنثور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ٣٦/٢.

(٢) قلت: قال ابن رسلان رحمه الله:

فَيَغْفر الحَدِيث للنَّفْسِ وَمَا هم إذا لم يعمل أو تكلما
فَجَاهد النَّفس بِأَن لَا تفعلا فَإِن فعلت تب وأقلع عجلا

ومعنى ذلك أن وما يقع للنفس من المعصية له مراتب، الأولى: الهاجس: وهو ما يلقى فيها ولا يؤخذ به بالإجماع. الثانية: الخاطر: وهو جريانه فيها وهو مرفوع أيضا. الثالثة: حديث النفس: وهو ترددها بين فعل الخاطر المذكور وتركه وهو مرفوع أيضا. الرابعة: الهم: وهو قصد الفعل وهو مرفوع أيضا لقوله تعالى: ﴿إِذْ هَمَّت طَّائِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلَا﴾ [آل عمران: ١٢٢] إذ لو كانت مؤاخذة لم يكن الله وليهما ولخبر من هم بسيئة ولم يعملها لم تكتب أي عليه وخبر أن الله تعالى تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم به وتصنيفه أنه إذا تكلم كالغيبة أو عمل كشرب الخمر انضم إلى المؤاخذة بذلك مؤاخذة حديث النفس والهم به وفي هذه المرتبة تفترق الحسنة والسيئة فإن الحسنة تكتب له السيئة لا تكتب عليه بخلاف الثلاثة الأول فإنها لا يترتب عليها ثواب ولا عقاب واقتصر الناظم على هاتين المرتبتين لوضوح الأمر في الأوليين. الخامسة: العزم: وهو قوة القصد والجزم به وهو مؤاخذ به لقوله تعالى: ﴿وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥]. (غاية البيان شرح زبد ابن رسلان))؛ لشمس الدين الرملي: صـ ٣٤١.

(٣) ((المنثور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ٣٨/٢.

(٤) وفي المخطوط (القدم) والصواب ما أثبته من الأصل - المنثور -. ((المنثور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ٤٠/٢.

(٥) ما بين المعكوفين سقطت من المخطوط وأثبتها من الأصل - المنثور -: ٢/ ٤٠.

(٦) قلت: قال الزركشي * في ((المنثور)): ٣٨/٢ - ٤٠: (الحدود يتعلق بها مباحث).

208