179

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

قال الشيخ نور الدين المحلي: "إعلم أنه تمسك بما بحثه كغيره جماعة من مشايخنا فأفتوا [بصحة] حوالة الناذر [على] (١) من له عليه دين حال ويتمكن المحتال من المطالبة في المدة المنذورة، وكذلك صحَّحوا الوكالة منه بمطالبة الدين، وإن لوكيله المطالبة في المدَّة، وفرقوا بين الوصية وهاتين بتنزيل الوارث منزلة مورثه، وبأن الشارع نظر إلى إنفاذ وصيته ولم يفوت على الورثة شيئاً بعده باعتبار الموصي بتأجيله من الثلث، وعلى هذه فلا تصح حوالة الورثة عليه قبل مضي المدة كما لا يطالب وكيلهم فيها، ولا يخفى عليك أن ما أفتوا به متوجه إن اعتبر البحث وتمسك جماعة بظاهر المنقول المتقدم فأفتوا ببطلان الحوالة بالدين الحال وبمنع مطالبة الوكيل، وفرقوا بين ذلك وما في الأيمان بأن تصحيح الحوالة وإعمال مقتضاها يبطل مقصود النذر من أصله فأبطلناه ولا كذلك ما في الأيمان، ألا ترى إلى جعل الوكيل في النكاح كالموكل في كل وجه لما كان أثر الوكالة حاصراً برمته للموكل، فلو حلف لا ينكح حنث بنكاح وكيله ولا يخفى تكلف الفرق ويلزم من وقف مع الظاهر أن لا يلزم الناذر بقبض الحال الذي نذر عدم قبضه ممن عليه إذا أحضره إليه وطلب براءة ذمته بقبضه ولا يقال يقبضه القاضي إلى انقضاء المدة؛ لأنه مؤجل ولم يستحق قبضه، وقد أجروا خلافاً في وجوب دفع الخلل قبل المطالبة ومقتضى كلام (الروضة) آخر باب الحجر الوجوب ومن مشى مع ظاهر المنقول هنا لا يجري خلافاً حينئذ فتأمل انتهى(٢).

(قوله: الثالث: لا يثبت إلا بحاكم، وفي انفكاكه بغيره وجهان: وهو [المفلس) (٣)(٤)

(١) غير موجودة في المخطوط وبإثباتها يستقيم الكلام.

(٢) ((روضة الطالبين وعمدة المفتين))؛ للنووي: ١٩٠/٤.

(٣) وفي المخطوط كلمة (العكس) والصواب ما أثبته من الأصل - المنثور -.

(٤) ((المنثور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ٢٨/٢، قال السيوطي: "قال المحاملي في المجموع: الحجر أربعة أقسام: الأول: يثبت بلا حاكم، وينفك بدونه، وهو: حجر المجنون، والمغمى عليه. الثاني: لا يثبت إلا بحاكم، ولا يرتفع إلا به، وهو: حجر السفيه. الثالث: لا يثبت إلا بحاكم، وفي انفكاكه بدونه وجهان، وهو: حجر المفلس. الرابع: ما يثبت بدونه، وفي انفكاكه وجهان، وهو: حجر الصبي إذا بلغ رشيداً". ((الأشباه والنظائر)): صـ ٤٦٠.

Dipindai dengan CamScanner

201