178

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

(قوله: وكذا التبختر بين الصفين، فقد قال النبي - ﷺ - لمن رآه يفعل ذلك هذه مشية يبغضها الله إلا في هذا الموضع، المبهم في الحديث هو أبو دجانة سماك بن خرشة الأنصاري رضي الله عنه)(١).

(قوله: وفي تصويره إشكال؛ لأن الصورة إذا كانت في معسر فالإنظار واجب والواجب لا يصح نذره، فإن كانت في موسر قاصداً للأداء لم يصح)(٢) إلى آخر ما ذكره، بقي ما لو كان ساكتاً عن قصد الأداء، أو كان قاصداً غير ملزم للآخر، فإن التيسير على الموسر بتأخير ما عليه قربة فيصح النذر والله أعلم(٣).

قوله: وصور المصنف في ((الخادم)) المسألة: بما إذا كان له دين على غائب، وأحسن من تصويره إذا كان المدين لا رغبة له بالأداء ناجزاً.

(قوله: زاد ابن الرفعة ثالثة وهي: ما لو باعه شيئاً ثم ذكر الأجل في مجلس العقد، إلى قوله قال: ولا معنى للإستثناء لأن في الصورتين الدين لم يؤجل وإنما هو حال ولكن منع من المطالبة مانع)(٤).

(١) والحديث هو عن خالد بن سليمان بن عبدالله بن خالد بن سماك بن خرشة، عن أبيه، عن جده، أن أبا دجانة يوم أحد أعلم بعصابة حمراء، فنظر إليه رسول الله ﷺ وهو مختال في مشيته بين الصفين، فقال: ((إنها مشية يبغضها الله إلا في هذا الموضع)». (المعجم الكبير))؛ للطبراني: ٧/ ٤١٠٤ رقم الحديث (٦٥٠٨).

(٢) ((المنثور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ٢٧/٢، و((حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب)): ٣٢/٢، و((الأشباه والنظائر))؛ للسيوطي: صـ ٣٣٠.

(٣) ذكر السيوطي المسألة فقال: "الحال لا يتأجل إلا في مدة الخيار، وأما بعد اللزوم فلا، واستثنى الروياني والمنولي: ما إذا نذر أن لا يطالبه إلا بعد شهر أو أوصى بذلك. قال البلقيني: والتحقيق لا استثناء، فالحلول مستمر، ولكن امتنع الطلب العارض، كالإعسار. على أن صورة النذر استشكلت، فإنه إن كان معسرا فالإنظار واجب. والواجب: لا يصح نذره، أو موسرا قاصدا للأداء لم يصح؛ لأن أخذه منه واجب. ولا يصح إيطال الواجب بالنذر". ((الأشباه والنظائر)»: صـ ٣٣٠.

(٤) ((المنثور في القواعد الفقهية)؛ للزركشي: ٢٧/٢ - ٢٨، و(«كفاية النبيه شرح التنبيه))؛ لابن الرفعة: ٤٠٤/٨ - ٤٠٥.

200