172

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

بشيء إذ لا شعور له بمدلوله حتى يقصده - أي المدلول إلى اللفظ -، قال: وكثيراً ما يخالع الجُمَّال من الذين لا يعرفون مدلول اللفظ للخلع ويحكمون بصحته للجهل بهذه القاعدة.(١)

(وفيما قاله نظر فقد قالوا فيما لو قال زنأت بالهمز في الجبل أنه كناية لأنه ظاهر في الصعود سواءً كان قائله عامياً أو غيره)(٢). انتهى

(قلت): ويؤيد فيما وجه به المصنف النظر في كلام ابن عبدالسلام.

قال في ((التكملة)): "إن الماوردي وغيره حكى عن أبي سلمة أن زنات بالهمز في الجبل صريح في العامي الذي لا يعرف اللغة دون غيره، ثم قال وهو قياس ما صححوه" انتهى من ((الحاشية)).

(قوله): وإن في نسخة (ولو قال: علمت الحد ولكن ظننت أن ذلك القدر لا يسكر حُدَّ ولزمه قضاء الصلوات الفائتة في السكر).(٣) انتهى

(قلت): فإن كان غير معتقد بالسكر ألحِق بالمجنون فلا قضاء عليه، والله أعلم.

= السلمي الدمشقي، الملقب بسلطان العلماء، المتوفى: (٦٦٠هـ) .

(١) ((قواعد الأحكام في مصالح الأنام))؛ العز بن عبدالسلام: ١٢١/٢.

(٢) ((المنثور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ١٤/٢.

(٣) العبارة كاملة كالتالي: "ومنها، لو جهل تحريم الخمر عذر، ولم يحد، فلو قال علمت التحريم وجهلت الحد حد وإن قال علمت الحد، ولكن فظننت أن ذلك القدر لا يسكر حد ولزمه قضاء الصلوات الفائتة في السكر". ((المنثور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ١٥/٢، و((روضة الطالبين وعمدة المفتين))؛ للنووي: ١٧٠/١٠.

191