171

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

قلت: الذي في ((المهمات)) للخلاف فائدة، عسى ما ذكره المصنف، فقال: "فائدة هذا الخلاف كما حكاه شيخنا جمال الدين الوجيزي(١) عن شيخه الظهير التزمنتي(٢) فيما إذا زوجه لها وفوض بضعها فقال: زوجتك زوجك بلا مهر ثم أعتقه، ثم وطئها وهو حر، فإن قلنا بعدم الوجود فلا شيء للسيد على العبد، فإن قلنا وجب وسقط فللسيد عليه مهر المثل؛ لأنه لما وجب في التفويض بالدخول وهو حينئذ حر فلا سبيل إلى سقوط ما وجب لسيده عليه، فإن المصنف في الخادم بعد نقله عن المهمات الذي حكاه بعض المتأخرين عن الظهير التزمنتي خلاف ما سبق، وهو فيما إذا أعتق العبد وأعتقهما جميعاً فطلَّق قبل الدخول فإن قلنا: لا يجب شيء وجب لئلا يخلو النكاح من المهر كما قلنا في المفوضة، وإن قلنا: وجب ثم سقط فلا كما إذا استوفى انتهى".(٣)

قال شيخنا جلال البكري: "وهذا النقل الثاني هو الموافق لفائدة الخلاف عند التأمل وبحث في المطلق على عدم الوجوب". انتهى

(قوله: التاسع: لو قال لزوجته أنت طالق للسُنَّة أو للبدعة وهو جاهل بمعنى اللفظ، أو نطق بلفظ الخلع أو النكاح، ففي القواعد للشيخ أبي محمد بن عبدالسلام(٤) أنه لا يؤاخذ

(١) هو أحمد بن محمد بن سليمان الواسطي الأصْل المصري الشافعي الشَّيخ جمال الدَّين الوجيزي لقب بذلك لكونه كَانَّ يحفظ ((الْوَجِيز)) للغزالي، وُلد سنة (٦٤٣ هـ)، نقل عَنهُ ابْن الرّفْعَة على حَاشِيَة شرح الْوَسِيط. ((طبقات الشافعية))؛ لابن قاضي شهبة: ٢/ ٢٥١.

(٢) هو جعفر بن يحيى بن جَعْفَر المخزومي الشيخ الإمام ظهير الدّين التزمنتي الشافعي نسبة إِلىّ تزمنت بِفَتْح النَّاء المُثَنَّاة من فوقها وهي من بلاد الصَّعيد، كَانَ شيخ الشَّافعية بمصر في زَمَانه، توفي سنة (٦٨٢ هـ) قال السبكي: "أَخذَ عَن ابْن الجميزي وَأخذ عَنَهُ فَقِيهِ الزَّمَانِ ابْنِ الرّفْعَة وَعم وَالدي الشَّيْخِ صدر الدّين يحيى بن عَلِيّ السُّبْكِيّ وخلائق، وَمن مصنفاته: ((شرح مُشكلِ الْوَسِيط)). ((طبقات الشافعية الكبرى)»: ١٣٩/٨.

(٣) ((المهمات))؛ للإستوي: ١٩٠/٧ - ١٩١.

(٤) ((قواعد الأحكام في مصالح الأنام))؛ لأبى محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن

190