167

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

(قوله: الثامن: وقد يجب الشيء ويسقط لتعارض المقتضي والمانع فيعمل بكل منهما يرد في صورة: منها: لو زوج عبده بأمته، هل وجب المهر ثم سقط أو لم يجب أصلاً؟ وجهان)(١) أرسل الخلاف والأرجح كما يؤخذ مما سنذكره عدم الوجوب.

قال الولي العراقي في تحرير الفتاوى: "قول التنبيه المستحب أن لا يعقد النكاح إلا بصداق فيه أمور: أحدها: أنه توهم استحباب على قول المنهاج يسن تسميته في العقد، فإنه اقتصر على مجرد التسمية، كذا قيل وفيه نظر، فإنه لا يلزم من عقد النكاح به لزومه في ذلك كـالمنهاج."

ثانيها: اقتصر التنبيه والمنهاج على استحبابه ولا يلزم من ذلك أن يكون تركه مكروهاً، وذكر الماوردي والمتولي أنه يكره إخلاء النكاح منه.(٢)

ثالثها: تناول كلامهما ما إذا زوج عبده بأمته وهو الجديد(٣) كما في الروضة(٤)،

= بالمعاشرة أن يكون بحيث يتمكن منها بوطء أو غيره، نعم إن عاشرها بوطء شبهة فكالرجعية أي في عدم انقضاء العدة فلا تتزوج ما دام معاشرا لها بعد وطء الشبهة وليست كالرجعية مطلقا فلا يلحقها الطلاق، وله أن يتزوج نحو أختها أي واستمرت الشبهة وإلا بأن علم فلا تكون كالرجعية، وإن عاشر بالوطء؛ لأنه غير شبهة". (احاشية الجمل على المنهج» بتصرف يسير: ٤/ ٤٥٣ .

  1. المنثور في القواعد الفقهية؛ للزركشي: ٣٢٢/٣، والإبهاج في شرح المنهاج؛ لتقي الدين السبكي: ١٥٤/٣. ● قال العمراني: "إذا زوج الرجل عبده بأمته .. لم يجب المهر، وحكى أصحاب أبي حنيفة: أنه يجب ويسقط؛ لأنه لا يخلو النكاح عن المهر، وهذا ليس بصحيح؛ لأن المهر لو وجب .. لوجب للسيد على عبده، والسيد لا يثبت له على عبده المال ابتداء". (البيان؛ للعمراني: ٩/ ٤٦١ .

  2. الحاوي الكبير؛ للما وردي: ٩/ ٣٩٣.

  3. أي المذهب الجديد وهو ماقاله الشافعي في مصر تصنيفاً أو إملاء أو إفتاءً ويبدأ من عام (١٩٩ هـ)، ومن أشهر مؤلفاته في الجديد كتاب الأم والإملاء وأشهر رواة الجديد: الربيع المرادي والبويطي والمؤني. سلم المتعلم المحتاج؛ للسيد أحمد الميقري شميلة الأهدل: صـ ٢٣.

  4. روضة الطالبين وعمدة المفتين؛ للنووي: ١٠٢/٧.

186