166

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

وإن أبدا من عند نفسه المنع، فكأنه سقط على الرافعي نقل البغوي عن الأصحاب أن له الرجعة، وزاغ بصره عنه وإلا لذكره.

وقد صرَّح شيخه القاضي الحسين بثبوت الرجعة في ((فتاويه))(١)، والمصعبي في ((شرح مختصر الجويني)).(٢)

قال: وإن أمضى على المخالطة سنون، وهو قضية إطلاق كلام الأصحاب السابق قريباً وما أبداه البغوي عن نفسه مع مخالفته لكلام الأصحاب ضعيف وليس كما استشهد به، وأما قول الرافعي في ((فتاوى القفال)) على أبواب الفقه - أي قوله - ما يوافق ذلك وقفت على نسخة فيها فلم أرى ذلك فيها، نعم صرَّح بأنه لا رجعة له بعد الإقرار إذا احتسبنا زمن المعاشرة من العدة وهو واضح، ومفهومه يوافق كلام الأصحاب وأجوُّز أن الالتباس حصل من هذا الكلام.(٣)

(١) ((فتاوى القاضى حسين)): صـ ٣٧٣؛ مسألة رقم (٦١٨).

(٢) هو عثمان بن محمَّد بن أحمد أبو عمرو المصعبي شَارِح (مختصر الْجُويني)) في مجلدين وهو شرح مختصر قال مصنفه في خطبته: "إِنَّه نازل عن حد التَّطويل مترق عَن درجة الإختصار والتقليل قال وسميته ((شرح مُخْتَصر الجويني)) لإني جريت على ترتيب مختصر الشَّيخ أبي محمد فصلاً فصلاً وزدت ما لم يسْتَغْن الْفَقِيه عَن مُعرفته فَمن تَأمله عرف صرف همتي إِليه وبذل جهدي فِيه " ذكره السُّبُكِيّ فِي (الطَّبَقات الْكُبْرَى) وَقَالَ: "أَحْسبهُ من أهل أذربيجان وينقل في شَرحه عَنْ إِمَام الْحَرَمَيْنِ وَمَا أَظُنُهُ أدْركَهُ وَإِنَّمَا هُوَ فِيَا أَحسب فِي أَثْنَاءَ هَذَا الْقرن لَعَلَّهِ فِي حُدُود الخمسين وَخمسمائة (٥٥٠هـ). ((طبقات الشافعية))؛ لابن قاضي شهبة: ٣١٩/١ - ٣١٨.

(٣) قال العلامة سليمان بن عمر المعروف بالجمل: "صلّ في حُكْمٍ مُعَاشَرَةِ المُفَارِقِ المُعْتَدَّةَ والمراد بالمعاشرة أن يدوم على حالته التي كان معها قبل الطلاق من النوم معها ليلا أو نهارا والخلوة بها كذلك وغير ذلك وحاصل الحكم فيها أن معاشرته لها تمنع من حسبان عدتها عن الطلاق مدتها؛ لأنها في فراش أجنبي بوجود طلاقها لكنها كالمعتدة لتأخر عدتها إلى فراغ المعاشرة بالتفرق بينهما، ولها في مدة مقدار عدتها من وقت الطلاق حكم الرجعية وفيما بعد ذلك حكم البائن إلا في لحوق الطلاق وما ألحق به، وإذا انقطعت المعاشرة تشرع في عدة الطلاق كلها إن لم يسبق منها شيء على المعاشرة، وإلا فتكملها ولها فيها حكم البائن فلا تصح رجعتها فيها، وتنقضي بها عدة وطء قبلها، وإن تكرر لدخولها فيها فتأمل ذلك وراجعه، لم تنقض عدتها أي وإن طالت المدة نحو عشرين سنة مثلا، والمراد =

185