163

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

مقتضى هذه العبارة عدم الإجزاء لتقابل أصلي بقاء الرمي عليه لحصول الحصاة في المرمى مستندة إلى فعله لكن عارضه الشك في أنها حصلت في المرمى بمجرد فعله أو بمعاونة الوثوب أو حركة المحمل قال بعضهم وعبارة ((التهذيب)) الحج في الرمي ولو وقعت في محمل أو عنق بعير أو ثوب إنسان أو على الأرض أو استنت إلى المرمى جاز له لأنه حصل في المرمى بقوة فعله ولو لم تستن بل انتفض المحمل أو حرك هو المحمل أو نفض صاحب الثوب ثوبه فحصلت في المرمى لم يحسب وكذلك لو في كم الرامي فنفضه، ولو شك في حصولها إلى آخره انتهى.(١)

الإستنان: الوثوب من قولهم استن الفرس، قمص واستراب اضطرب، وسن الإبل ساقها سريعاً، وسنها أرسلها ترغى(٢)

(١) ((الحاوي الكبير))؛ للماوردي: ٤/ ١٨٠.

* قلت: وقد ذكر المسألة العمراني بتفاصيلها فقال: "وإن رمى فوقعت على محمل أو عنق بعير أو ثوب، ثم وقعت في المرمى من غير نفض ممن وقعت عليه .. أجزاء؛ لأنها وقعت في المرمى بقصده وفعله، وإن نفضها من وقعت عليه حتى وقعت في المرمى لم يجزه وقال أحمد: يجزئه. دليلنا: أنها حصلت في المرمى بغير فعله، فلم يجزء، كما لو وقعت في موضع فأخذها غيره حتى تركها في المرمى. وإن وقعت على محمل أو عنق بعير أو ثوب إنسان، ثم وقعت في المرمى، ولم يدر: هل وقعت في المرمى بنفسها أو بتحريك ممن وقعت عليه؟ فيه قولان، حكاهما الشيخ أبو حامد، وغيره حكاهما وجهين: أحدهما: يجزئه؛ لأن الرمي قد وجد منه وحصلت في المرمى، فالظاهر: أنها حصلت فيه بفعله؛ لأن الأصل عدم فعل غيره في حصولها فيه. والثاني: لا يجزئه؛ لأنه يشك: هل حصلت بفعله، فيسقط الفرض عنه، أو بغير فعله، فلم يسقط الفرض عنه؟ والأصل بقاء الفرض في ذمته. وإن رمى بحصاة وشك: هل وقعت بالمرمى أم بغيره؟ فيه قولان، حكاهما الشيخ أبو حامد: أحدهما - وهو قوله القديم: أنها تجزئه؛ لأن الظاهر إذا رمى بها: أنها قد حصلت في المرمى". («البيان)): ٣٣٧/٤، ((فتح العزيز بشرح الوجيز)؛ الرافعي: ٣٩٩/٧، ((المجموع شرح المهذب))؛ للنووي: ١٧٣/٨ - ١٧٤، «روضة الطالبين وعمدة المفتين))! للنووي: ١١٤/٣.

(٢) (القاموس المحيط) للفيروز آبادي: ـ ١٢٠٧.

182