Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī
حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي
Editor
جمال محمود فارع سعيد
Publisher
مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية
Publisher Location
تريم
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī
ʿUmar b. Ibrāhīm al-ʿAbbādī (d. 947 / 1540)حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي
Editor
جمال محمود فارع سعيد
Publisher
مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية
Publisher Location
تريم
قلت: وقد يحمل على هذه الحالة قول الرافعي؛ لأن حدثه قد تحقق بالنوم ومع ذلك فقد أجرى عليه الظاهر لأجل غلبة الظن بالطهارة، ثم قال بعد حكاية كلام المتولي: "الفارق من يعتاد التجديد وغيره".
قلت: وهذا أيضاً يقوي ما ذكره الرافعي؛ لأن هذا لا يفيده قطعاً بالطهارة بل ظناً ويحمل كلامه المطلق على هذه الحالة وما شاكلها انتهى ملخصاً، قال شيخنا: "وفي الاعتذار الثاني نظر لأنا لم نرفع الحدث السابق إلا بتعين الطهارة اللاحقة".
(قوله: ومنه لو قطع لسان صبي حين ولد، ولم تظهر أمارة لصحّة لسانه، قال الرافعي: قطع الأصحاب بأن فيه دية، مع أن الأصل براءة الذمة ولم يعارضه شيء)(١) بل عارضه غالب حال الناس وفيه نظر.(٢)
(قوله: لو أسلم في لحم فأتاه به على صفات السلم [فقال](٣) المسلم (هذا لحم ميتة لا يلزمني
= فهو الآن متطهر؛ لأن ما يذكره من قبل معلوم فيستصحب ويتعارض الظنان الطارآن بعده لتقابل الاحتمالين والوجه الثاني انه لا نظر إلى ما قبل الطلوع ويؤمر بالوضوء بكل حال أخذا بالاحتياط". ((فتح العزيز بشرح الوجيز»: ٨١/٢ - ٠٨٤
(١) ((المنثور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ٣١٨/١.
(٢) قال في الأصل: "وَعَكَسٌ الإمَامُ فَقَالَ: نَّفَقُوا عَلىَ أَنَّ الدِّيَةَ لاَ تِجِبُ". ((المنثور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ٣١٨/١.
قال إمام الحرمين في ((نهاية المطلب)): "المولود إذا كان ولد أصم، فإنه لا ينطلق لسانه وإن كان صحيحا، وعلامة صحته وحركاته لا تخفى على ذوي البصائر، ولكن الصبي إنما ينطق متلقياً مما يسمعه، فإذا لم يسمع لم ينطق، ولو قطع اللسان منه، ففي وجوب الدية فيه خلاف، والأصح أنه لا يجب؛ لأن المنفعة المعتبرة في اللسان النطق، وهو مأيوس منه. فهذا عضو صحيح تقاعدت منفعته لا لآفة فيه، فالتحق بالعضو المتلوف": ٣٤٦/١٦.
قلت: المسألة فيها خلاف: فقد حكى الخلاف الإمام شمس الدين المنهاجي فقال: "واختلفوا فيما إذا قطع لسان صبي لم يبلغ حد التعلق. فقال أبو حنيفة فيه حكومة. وقال مالك وأحمد فيه دية كاملة". ((جواهر العقود)): ٢٢١/٢.
(٣) ما بين المعكوفين غير موجود في المخطوط وأثبته من الأصل - ((المنثور)) - وبه يستقيم الكلام.
178