158

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

السابق من حدثه وطهارته ثم تذكر أنه كان قبلهما متطهراً فإنه يأخذ بالطهارة فيكون رافعاً لحكم يعني حدثه الواقع بعد الطهارة الأولى بظن تأخر طهارته الثانية عنه، ومستند هل الظن عدم اعتبار التجديد"؟.

قال شيخنا قاضي القضاة الكمال القادري(١) - أبقاه الله -: "وما قاله في ((شرح الإرشاد)) سبقه إليه ابن الرفعة بالمطلب مع زيادة، وذلك أنه نقل بعض شارحي ((الوسيط)» أن ما ذكره الرافعي بعيد، إلى أن قال وما ذكره الرافعي لعله مما سنذكره في الفرع لهذه المسألة وهو ما رواه القاضي الحسين عن ابن الحداد من جواز الاجتهاد في حدث الغير وإذا جاز ذلك ففي حدث نفسه أولى، والاجتهاد إنما يفيد الظن فصح به قول الرافعي، ثم قال في فرع يبقيهما مع الجهل بالسابق".(٢)

(١) إبراهيم بن علي بن أحمد القادري: باحث من علماء الشافعية. مولده في دير العشاري (برحبة مالك) نشأ بحلب ولد (٨١٦ هـ). ورحل وحج وسمع بالمدينة ومصر وغيرهما. وأقام وتوفي بدمشق (٨٨٠هـ). صنف: ((الروض الزاهر - خ)) في مناقب الشيخ عبدالقادر الجيلاني، في دار الكتب و«النصيحة لدفع الفضيحة» في الإنكار على ما كانت تصنعه طائفة تسمى الصمادية، من ضرب الطبل والرقص، ولهج كثيرا بجمع ((أخبار الصوفية) فكتب من ذلك نحو مجلدين. قال السخاوي: "وهو متقن في كل ما يعمله كثير التحري لما ينقله". ((الضوء اللامع))؟ للسخاوي: ٨٠/١، ((الأعلام))؛ للزركلي: ١/ ٥٢.

(٢) قال الرافعي: "وكذلك القول في الشك في الحدث الأكبر وهذا كله إذا عرف سبق الطهارة أما إذا لم يعرف ذلك بأن تيقن أنه بعد طلوع الشمس توضأ وأحدث ولم يدر أيهما سبق وأنه الآن على ماذا؟ ففي المسألة وجهان أصحهما قال صاحب ((التلخيص)»: والأكثرون يؤمر بإسناد الوهم إلى ما قبل طلوع الشمس وتذكر ما كان عليه من الطهارة والحدث فإن تذكر أنه كان محدثاً فهو الآن على الطهارة؛ لأنه تيقن الطهارة بعد ذلك الحدث وشك في تأخر الحدث المعلوم بعد الطلوع عن تلك الطهارة وإن تذكر أنه كان متطهراً فهو الآن محدث لأنه تيقن حدثا بعد تلك الطهارة وشك في تأخر الطهارة عن ذلك الحدث ومن الجائز سبقها على الحدث وتوالي الطهارتين وهذا إذا كان الشخص من يعتاد تجديد الطهارة فإن لم يكن التجديد من عادته فالظاهر أن طهارته بعد الحدث فيكون الآن متطهراً وإن لم يتذكر ما قبلها فلا بعد من الوضوء لتعارض الاحتمالين من غير ترجيح ولا سبيل إلى الصلاة مع التردد المحضر في الطهارة ومنهم من قال يؤمر بالتذكر لكنه إن تذكر الحدث قبل الطلوع فهو الآن تحدث أيضا وإن تذكر الطهارة =

177