155

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

قلت: ولعله أراد ما في ((الروضة)) أنه: "متى اجتمعا سببا هلاك قدم الأول منهما، لأنه المهلك إما بنفسه وإما بواسطة الثاني فأشبه التردية مع الحفر، وإذا حفر بئراً في عدوان أو نصب سكيناً ووضع آخر حجراً فتعثر بالحجر فوقع في البئر أو على السكين فمات، فالضمان متعلق بواضع الحجر؛ لأن التعثر به هو الذي ألجئه إلى الوقوع في البئر أو على السكين، فكأنه أخذه فرداء، فصار كما لو كان في يده سكين فألقى عليه رجل إنساناً وجب القصاص، والضمان على الملقي". والله أعلم(١)

(قوله: من قاعدة: تصرف الإنسان من غيره ثلاثة أقسام).(٢)

(وذكر القاضي الحسين في كتابه ويصح عزله. قال القاضي: فقلت له: لو كان نيابة لبطل بالموت ولما يعد قضاءه على المسلمين) (٣) كذا في النسخ وفي خط المصنف، ولعله على الإمام، ويدل عليه قوله بعد (قال نظراً للمسلمين)، وفي الديات عن ((فتاوى البغوي)): أن الوكيل في استيفاء القصاص إذا قال قتلته لا عن جهة الموكل بل لغرض نفسي لزمه القصاص، وينتقل حق الموكل للدية وللتركة.(٤)

والخطب هين، فيلغز به فيقال: وكِّل في استيفاء القصاص فاقتص الوكيل فاقتص منه وأخذ موكله الدية من تركة الذي اقتص منه الوكيل.

(قوله: من قاعدة: تصرف الحاكم هل هو حكم)؟

  1. ((روضة الطالبين وعمدة المفتين))؛ للنووي: ٣٢٤/٩.

  2. ونص القاعدة في الأصل النَّصرُّفُ الأَنْسَانِ عَنْ غَيْرِهِ مِنَّةُ أَقْسَامِ)).

  3. العبارة كاملة كالتالي:"وذكر القاضي الحسين في كتابه المسمى بـ(الأسرار)) عن القفال: إن عقد القضاء نيابة؛ وهذا لا يستخلف دون الإذن ويصح عزله، قال القاضي: فقلت له: لو كان لبطل بالموت ولما نفذ قضاؤه على المسلمين) !. ((المنشور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ١/ ٣٠١.

  4. ((فتاوى البغوي)): صـ ٣٦٦، مسألة رقم (٧٠٣).

174