152

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

بالذكر هو أحد أوجه ثلاثة حكاها الرافعي من غير ترجيح، وصحح النووي في ((زوائده)) الجواز للعاجز ومنعه للقادر".(١)

(قوله من قاعدة الترادف).(٢)

(الثاني: ما يمتنع (و) الأصح كقوله في التشهد في الصلاة أعلمُ موضع أشهدُ)(٤)

(١) ((روضة الطالبين وعمدة المفتين)) للنووي: ٢٦٦/١ -٢٦٧/١

(٢) ((المنثور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ٢٨٣/١، نص القاعدة في الأصل (التَرَادُفْ أَقْسَامٌ) والترادف عرفه تقي الدين السبكي بقوله: الترادف وهو توالى الألفاظ المفردة الدالة على شيء واحد باعتبار واحد كالإنسان والبشر. أهـ. ((الإبهاج في شرح المنهاج)): ١/ ٢٣٨، و((البحر المحيط)) في أصول الفقه، للزركشي: ٣٥٥/٢، و((الجامع لمسائل أصول الفقه وتطبيقاتها على المذهب الراجح))؛ للنملة: صـ ١٧٢.

(٣) هكذا في ((الحاشية)) وفي الأصل كلمة ((في).

(٤) ((المنثور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ٢٨٣/١، والمسألة خلافية على ثلاثة مذاهب ذكرها الإستوي فقال: "هَل يَلْزَم إقَامَة كل من المترادفين مقَامِ الآخرِ حَيْثُ يَصح النُّطْقِ بِأَحْدِهِمَا في تركيب يَلْزَم أَنْ يَصح النُّطْقِ فِيهِ بالآخر أصحها عند ابن الحاجب اللزوم؛ لأن المقصود من التركيب إنما هو المعنى دون اللفظ فإذا صح النطق مع أحد اللفظين وجب بالضرورة أن يصح مع اللفظ الآخر؛ لأن معناه واحد.

والثاني: لا يجب مطلقا واختاره في الحاصل والتحصيل وقال في المحصول إنه الحق؛ لأن صحة الضم قد تكون من عوارض الألفاظ أيضا؛ لأنه يصح قولك خرجت من الدار مع أنك لو أبدلت لفظة من وحدها بمرادفها بالفارسية لم يجز قال وإذا عقلنا ذلك في لغتين لم يمتنع وقوع مثله في اللغة الواحدة.

والثالث: وصححه البيضاوي أنهما إن كانا من لغة واحدة وجب لما قلناه أولا وإن كانا من لغتين فلا لأن إحدى اللغتين بالنسبة إلى الأخرى مهملة فاختلاط اللغتين يستلزم ضم مهمل إلى مستعمل.

قلت: والحق ما قاله الإمام؛ لأن التركيب الخاص قد يقع فيه ما يمنع من استعمال الآخر في موضعه وبيانه من وجوه فِيهِ مَذَاهِب منها أنه يصح قولك مررت بصاحب زيد ولا يصح مررت بذي زيد وإن كانت ذو مرادفة لصاحب؛ لأن صيغة ذي لا تضاف إلا إلى اسم جنس ظاهر وأجاز بعضهم إضافته إلى المضمر، ومنها أن اسم الفعل للغائب كهيهات بمعنى بعد بضم العين فلا يقع فاعله ضميرا منفصلاً ولا ظاهراً بعد إلا فلا نقول ما هيهات إلا زيد ولا زيد ما هيهات إلا هو ويصح ذلك مع بعد، ومنها الذي مع أل الموصولة"، ((التمهيد في تخريج الفروع على الأصول»: صـ ١٦١ - ١٦٣.

171