Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī
حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي
Editor
جمال محمود فارع سعيد
Publisher
مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية
Publisher Location
تريم
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī
ʿUmar b. Ibrāhīm al-ʿAbbādī (d. 947 / 1540)حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي
Editor
جمال محمود فارع سعيد
Publisher
مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية
Publisher Location
تريم
بطواف القدوم، هذا ما قاله الأصحاب لا تشتغل بصلاة المسجد ولا غيرها بل تبدأ بالطواف، فيقصد الحجر الأسود ويبدأ بطواف القدوم، وهو تحية المسجد الحرام.(١)
قال أصحابنا: والابتداء بالطواف مستحب لكل داخل سواء كان محرماً أو غيره إلا إذا خاف فوت الصلاة المكتوبة، أو سنة راتبة، أو مؤكدة، أو فوت الجماعة في المكتوبة، وإلا كان وقتها واسعاً وكان عليه فائتة مكتوبة فإنه يقدم كل هذا.(٢)
(١) قال الماوردي: "ولأن طواف القدوم تحية البيت، كما أن الركعتين تحية المسجد، ثم كان قاصد المسجد مأمورا بتحيته، فكذلك قاصد البيت مأمور بتحيته. فإن قيل هلا كانت تحية البيت صلاة ركعتين كسائر المساجد.
قيل: لما كان البيت أفضل من سائر المساجد، وجب أن تكون تحيته أفضل من تحية سائر المساجد، والطواف أفضل من الصلاة، لرواية عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ينزل الله تعالى على هذا البيت في كل يوم عشرين ومائة رحمة، ستون منها للطائفين، وأربعون للمصلين، وعشرون للناظرين فيجعل للطائف أكثر من أجر المصلي)». فدل على أن الطواف أفضل من الصلاة. وروى أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أكرم سكان أهل السماء على الله، الذين يطوفون حول عرشه، وأكرم سكان أهل الأرض، الذين يطوفون حول بيته)). (الحاوي الكبير)): ١٣٣/٤ - ١٣٤، و((البيان))؛ العمراني: ٤/ ٢٧٢.
(٢) ((المجموع شرح المهذب))؛ للنووي: ١١/٨، وقال السيوطي: "ولو دخل المسجد وصلى الفرض دخلت فيه التحية، ولو دخل الحرم محرما، بحج فرض أو عمرة. دخل فيه الإحرام لدخول مكة. ولو طاف القادم عن فرض أو نذر، دخل فيه طواف القدوم، بخلاف ما لو طاف للإفاضة لا يدخل فيه طواف الوداع؛ لأن كلا منهما مقصود في نفسه، ومقصودهما مختلف وبخلاف ما لو دخل المسجد الحرام، فوجدهم يصلون جماعة فصلاها، فإنه لا يحصل له تحية البيت، وهو الطواف؛ لأنه ليس من جنس الصلاة. ولو صلى: عقيب الطواف فريضة، حسبت عن ركعتي الطواف؛ اعتبارا بتحية المسجد نص عليه في القديم، وليس في الجديد ما يخالفه. وقال النووي: إنه المذهب". (الأشباه والنظائر)): صـ ١٢٦، و(الأشباه والنظائر))؛ لابن نجيم: صـ ١١٢، ((إيضاح القواعد الفقهية))! للحجي: صـ ٦٦.
وقال الحصني: "وطواف القدوم وهو سنة ويسمى أيضا طواف الورود وطواف التحية؛ لأنه تحية البقعة وفي «صحيح مسلم» أنه عليه الصلاة والسلام طاف حين قدم مكة فلو دخل ووجد الناس يصلون في صلاة مكتوبة صلاها معهم أولا وكذا لو أقيمت الجماعة وهو في أثناء الطواف قطعه وكذا لو خاف فوت فريضة أو سنة مؤكدة والطواف تحية البيت لا تحية المسجد". ((كفاية الأخيار)): صـ ٢١٩، ((أسنى المطالب في شرح روض الطالب) !
166