146

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

ولم يبطل صومها لكونها نائمة مثلاً والله أعلم.(١)

(قوله: من قاعدة: التحيات ثمان. قوله: قيل: ولو طاف وصلَّى، ثم دخل الكعبة فهل يستحب عليه ركعتان تحية دخولها لأن الطواف تحية رؤيتها؟ فيه نظر، قلنا: لا يستحب لأن المساجد المتصلة لها حكم الواحد، وقد صلى عن الأول فلا يصلي للثاني؛ (وقوله: تحية المسجد) يعني (الطواف تحية الرؤية [عجيب)(٢) وإنما هو تحية البيت.(٣) انتهى

قلت: بل يستحب الصلاة لأنه - بِ الله - لما دخل إليها صلَّى وقد كان بعد الطواف، وصلاته تمنع الناس من رفع أصواتهم تحية المسجد قال القاضي أبو الطيب: وإنما لم يأمر بركعتين بعد تحية المسجد لأنه يصلي ركعتين للطواف، وذلك يجزئه عن التحية الثانية، تحية البيت بالطواف وقد صرحوا بأنه تجب تحية البيت لا المسجد، ولهذا يبدأ داخله

= الحرم، لمجاورته بمكة نحواً من أربعين سنة. المتوفى: سنة (٤٩٥ هـ). ومن مصنفاته: ((المعتمد))؛ في فروع الشافعية. وهو كتاب مشتمل على: أحكام مجردة غالباً عن الخلاف. وله فيه: اختيارات غريبة. ((طبقات الشافعية الكبرى))؛ السبكي: ٢٠٧/٤.

(١) تفصيل المسألة قال النووي: "وتجب الكفارة بالجماع بلا خلاف وهي على الرجل فأما الزوجة الموطوءة فإن كانت مفطرة بحيض أو غيره أو صائمة ولم يبطل صومها لكونها نائمة مثلا فلا كفارة عليها وإن كانت صائمة فمكنته طائعة فقولان أحدهما وهو نصه في الإملاء يلزمها كفارة أخرى في مالها ذكره المصنف وأصحهما لا يلزمها بل يختص الزوج بها وهو نصه في الأم والقديم فعلى هذا هل الكفارة التي تلزم الزوج عنه خاصة أم عنه وعنها ويتحملها هو عنها فيه قولان مستنبطان من كلام الشافعي وربما قيل منصوصان وربما قيل وجهان ومن الأصحاب من يجمع المسألتين كما فعله المصنف وكثيرون ويقول في الكفارة ثلاثة أقوال أصحها تجب على الزوج خاصة. والثاني: تجب عليه عنه وعنها. والثالث: يلزم كل واحد منهما كفارة والأصح على الجملة وجوب كفارة واحدة عليه خاصة عن نفسه فقط وانه لا شيء على المرأة ولا يلاقيها الوجوب وذكر الدارمي وغيره في المسألة أربعة أقوال هذه الثلاثة. والرابع: يجب على الزوج في ماله كفارتان كفارة عنه وكفارة عنها". ((المجموع شرح المهذب)): ٣٣٢/٦، ((روضة الطالبين وعمدة المفتين)): ٣٧٤/٢، و(فتح العزيز بشرح الوجيز)؛ الرافعي: ٦/ ٤٤٣.

(٢) وفي المخطوط: (عجبت) والصواب ما أثبته من الأصل - المنثور -.

(٣) ((المنثور في القواعد الفقهية)) للزركشي: ٢٤٧/١.

165