Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī
حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي
Editor
جمال محمود فارع سعيد
Publisher
مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية
Publisher Location
تريم
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī
ʿUmar b. Ibrāhīm al-ʿAbbādī (d. 947 / 1540)حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي
Editor
جمال محمود فارع سعيد
Publisher
مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية
Publisher Location
تريم
على الحرّة وهو المنصوص، والفرق كمال تسليم الحرة نفسها أي - بعقد النكاح - بخلاف الأمة فإنها بالتزويج غير مسلمة بل في قبضة السيد يستخدمها ويسافر بها، فحينئذ لم تكن الفطرة منحولة عنه وإنما الزوج كالضامن لها، فإذا لم تقدر على الأداء بقي الوجوب كما كان".(١)
(قوله: الرابعة: تحمل الزوج عن زوجته كفارة الوقاع قال الإمام وهي أبعد المراتب لما فيه من تحمل القرب واتحاد الكفارة بخلاف صدقة الفطر فإنا نوجبها عليه في زوجته ورقيقه وقريبه)).(٢) انتهى
قلت: الخلاف في هذه المسألة مستنبط من كلام الشافعي منشفه والأصح من القولين: أن الكفارة على الزوج عنه دون الزوجة، لأنه - بنه - لم يأمر بها زوجة المجامع أهله مع مشاركتها له في السبب؛ لأنه جاء في رواية هلكت وأهلكت(٣) ولو وجب عليها لبيَّنها كما في الرجل، ووجه القول الثاني: بأن القائل بأن الكفارة عنه وعنها بأنها لزمها كفارة وتحملها الزوج فاتحدت مع كفارته؛ لأن المجامع لما ذكر القضية ومشاركتها له في السبب أمره - هو - بالكفارة فدلَّ على وجوبها بسبب المجموع، وعلى هذا قيل: يجب
(١) ((روضة الطالبين وعمدة المفتين))؛ للنووي: ٢٩٤/٢.
(٢) ((المنثور في القواعد الفقهية)))؛ للزركشي: ٢٤٦/١.
● قال الإمام: "الزوج قد يتحمل عن زوجته الكفارة، وهذا أبعد المراتب؛ إذ فيها أمران غامضان: أحدهما - يوجد في المرتبة المتقدمة، وهو تحمل القرب. والثاني - إيجاد الكفارة. وليس الأمر في صدقة الفطر كذلك، فإن الإنسان يخرج الفطرة عن نفسه، ثم عمن يمونه". ((نهاية المطلب في دراية المذهب)؛ لأبي المعالي الجويني: ٣٨١/٣.
(٣) الرواية هي وَرَوَاهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ عَنِ الْأَوْزَاعِيّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَفِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ: فَأَتَّ بِعَرَقِ فِيهِ تَمْرٌ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، فَقَالَ: "خُذْهُ فَتَصَدَّقْ بِهِ"، وَقِيلَ فِيهِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ: إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: هَلَكْتُ وَأَهْلَكْتُ، وَقَوْلُهُ: أَهْلَكْتُ"، لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ، وَقَوْلُهُ: "خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا"، يُقَالُ: إِنَّهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، فَأَدْرَجَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ فِي رِوَايَتِهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ. ((معرفة السنن والآثار))؛ لأبي بكر البيهقي: ٢٦٥/٦؛ رقم الحديث (٨٦٨٥).
163