138

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

الغسل دون التكفين بأن الطهارة تختص بالصلاة فلهذا توقفت الصحة عليها، بخلاف التكفين فإنه وجب لحرمة الميت كستر العورة في حق الحي ما لا دليل عليه إذ كل منهما واجب لأنه لم ينقل عنه عليه السلام ولا أصحابه الصلاة إلا بعدهما(١).

قلت: وشاهد ذلك أن فاقد الطهورين يعيد بخلاف فاقد السترة ومما يشهد له أيضاً أنه ينبش القبر بعد الدفن للغسل(٢).

(١) ((فتح العزيز بشرح الوجيز))؛ للرافعي: ١٩٩/٥ - ٢٤٦ و٢٥١، و((روضة الطالبين وعمدة المفتين))؛ للنووي: ١٢٩/٢.

(٢) قلت: قال الغزالي في هذه المسألة: "ولا يحل نبش القبور إلا إذا انمحق أثر الميت بطول الزمان أو دفن من غير غسل فالظاهر أنه ينبش القبر ويغسل أو دفن في أرض مغصوبة وترك المالك إخراجه فإن حق الحي أولى بالمراعاة، ولو دفن قبل الصلاة صلي عليه في القبر، ولو دفن قبل التكفين فوجهان: أظهر هما أنه لا ينبش؛ لأن القبر ستره. بخلاف الغسل فإن مقصوده لا يحصل بالدفن". ((الوسيط في المذهب»: ٣٩١/٢، و(فتح العزيز بشرح الوجيز))؛ الرافعي: ٢٤٦/٥.

155