135

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

عبارة «الروضة»: "إذا زال المعذور في أثناء الظهر، قال القفّال: كرؤية الماء في الصلاة، وهذا يقتضي خلافاً في بطلان الظهر كالخلاف في بطلان صلاة المتيمم، وذكر الشيخ أبو محمد وجهين هنا، والمذهب استمرار صحة الظهر"(١) انتهى فتأمل.

(قوله: ومنه المعتدَّة بالأشهر إذا رأت الدم)، قيل: ترجع بالأشهر، وفي نسخة ترجع إلى الأقراء، كذا في خط المصنف وفي النسخ وهي الصواب، وفي كلام المصنف إجمال فإن المنتقلة من الأشهر إلى الأقراء بعد فراغ الأشهر إن كانت آيسة فأظهر الأقوال فيها كما في ((الروضة)): "إن نكحت فلا شيء عليها وإلا فالأقراء لمتعلق حق الزوج والشروع في المقصود كالمتيمم إذا رأى الماء بعد الشروع في الصلاة، وإن كانت صغيرة وحاضت بعد الأشهر فإنه لا يلزمها شيء، لأنا لو ألزمناها الانتقال إلى الأقراء لم تنقض عدتها بالأشهر غالباً؛ لأن الغالب في كل صغيرة انتهاءها إلى الحيض وبهذا فارقت الآيسة إذا حاضت بعد الأشهر والله أعلم"(٢).

(قوله: ومنه لو حضر شهود الأصل عند شهادة شهود الفرع وقبل الحكم امتنع القاضي من ترتب الحكم على شهادة الفرع قياساً على ما لو وجد المتيمم الماء بعد التيمم وقبل الصلاة، ويرد شاهد الأصل قبل الحكم لقدومه من السفر، وقيل: لا منع، حكاه القاضي حسين)(٣)

  1. عبارة ((الروضة)): "أما إذا زال العذر في أثناء الظهر، فقال القفال: هو كرؤية المتيمم الماء في الصلاة. وهذا يقتضي خلافا في بطلان الظهر، كالخلاف في بطلان صلاة المتيمم. وذكر الشيخ أبو محمد وجهين هنا. والمذهب، استمرار صحة الظهر، وهذا الخلاف، تفريع على إبطال ظهر غير المعذور إذا صلاها قبل فوات وقت الجمعة. فإن لم تبطلها، فالمعذور أولى". ((روضة الطالبين وعمدة المفتين))؛ النووي: ٢/ ٤٠.

  2. قال النووي: "وإذا اعتدت صغيرة بالأشهر ثم حاضت بعد فراغها، فقد انقضت العدة، ولا يلزمها الأقراء، وإن حاضت في أثناء الأشهر، انتقلت إلى الأقراء وهل يحسب ما مضى قرء؟ وجهان. أقربهما إلى ظاهر النص". ((روضة الطالبين وعمدة المفتين)): ٣٧٠/٨ - ٣٧١.

  3. ((المنثور في القواعد الفقهية)؛ للزركشي: ٢٢١/١، ((البحر المحيط في أصول الفقه))؛ للزركشي: ٢١٩/٦.

152