Your recent searches will show up here
Al-ḥāshiya al-ūlā ʿalā al-alfiyya
Al-Shahīd al-Thānī (d. 966 / 1558)الحاشية الأولى على الألفية
ولا العيد (1) ولا الآيات لغير العالم بها (2) ولو أطلق القضاء على صلاة الطواف والجنازة فمجاز، وكذا النذر المطلق. (3)
والضمير المستكن في (تقضى) يعود على وظيفة الوقت، لا على الجمعة. والمعنى أن وظيفة يوم الجمعة الجمعة أو الظهر، إلا أن الجمعة مقدمة على الظهر مع اجتماع الشرائط، وإذا فاتت فعلت ظهرا. ولو فرض عود الضمير إلى (الجمعة) فإطلاق القضاء على طريق المجاز؛ لقيام الظهر مقامها وإجزائها عنها، كما يقوم القضاء مقام الأداء.
قوله: «ولا العيد». هذا هو أشهر القولين، (1) وقيل: تقضى مع فوات وقتها وجوبا (2)، وقيل: استحبابا. (3)
قوله: «ولا الآيات لغير العالم بها». ولا فرق مع العلم بها بين علمه بوجوب الصلاة وجهله، ولا بين تركها بعد العلم عمدا أو نسيانا. وقوله (ما لم يستوعب الاحتراق) قيد لبعض ما دل عليه الآيات، وهو الكسوفان، فيجب قضاء صلاتهما مع استيعاب الاحتراق؛ لوجوبهما على التارك مطلقا.
قوله: «فلو أطلق القضاء على صلاة الطواف والجنازة فمجاز، وكذا النذر المطلق». إنما كان الإطلاق على وجه المجاز لا الحقيقة؛ لأن القضاء حقيقة: فعل مثل الشيء الفائت وقته في غيره. وتعقل هذا المعنى يقتضي اختصاص القضاء بما ضرب له الشارع وقتا محدودا، كالصلاة اليومية ونحوها. وهذه الثلاثة ليست كذلك، إذ لا وقت لها.
ووجه التجوز مشابهتها للمحدود وقته في تقييد فعلها بوجوه مخصوصة، كتقييد صلاة الجنازة بكونها بعد الغسل مع إمكانه وقبل الدفن، وصلاة الطواف بكونها بعده قبل
Page 669