Al-Ḥāshiya al-ʿUthaymīniyya ʿalā Zād al-Mustaʿniʿ
الحاشية العثيمينية على زاد المستقنع
Genres
•Hanbali Jurisprudence
وهي على الفور وقت علمه (١)، فإن لم يطلبها إذن بلا عذرٍ بطلت.
وإن قال للمشتري: (بعني) أو (صالحني)، أو كذب العدل، أو طلب أخذ البعض: سقطت (٢).
والشفعة لاثنين: بقدر حقيهما، فإن عفا أحدهما أخذ الآخر الكل أو ترك.
وإن اشترى اثنان حق واحدٍ - أو عكسه -، أو اشترى واحدٌ شقصين من أرضين صفقةً واحدةً: فللشفيع أخذ أحدهما.
وإن باع شقصًا وسيفًا، أو تلف بعض المبيع: فللشفيع أخذ الشقص بحصته من الثمن.
(١) القول الراجح: أنها ليست على الفور؛ بل هي على التراخي، ولا تسقط إلا بما يدل على الرضا.
ووجه هذا القول: أنه حق جعله الشارع للشريك، فلا يسقط إلا برضاه.
(٢) هذه المسقطات مبنيةٌ على أنه لا بد أن يطالب بها فور علمه، [لكن سبق البيان بأن القول الراجح: أنها ليست على الفور؛ بل هي على التراخي].
لكن [حتى على القول بالفورية] فينبغي أن يقال [- في اللوازم المذكورة التي دلت على أنه أقر البيع -]: إذا وقع هذا من عالمٍ فنعم، وإن وقع من جاهلٍ لا يدري وقال: أنا أريد المصالحة دفعًا للمطالبة وكسر قلبه - وما أشبه ذلك -؛ فإنه لا ينبغي أن تسقط الشفعة، فيفرق بين من يفهم ويعلم، وبين من لا يفهم ولا يعلم ...، وكما عذروا من لم يطلبها على الفور بما عذروه به؛ فهذه مثلها.
والخلاصة: أن الشفعة حق للشفيع، لا تسقط إلا بما يدل على رضاه.
1 / 381