فصلٌ
وهي عقدٌ لازمٌ، فإن آجره شيئًا ومنعه كل المدة أو بعضها فلا شيء له (١)، وإن بدأ الآخر قبل انقضائها: فعليه.
وتنفسخ: بتلف العين المؤجرة، وبموت الرضيع، والراكب إن لم يخلف بدلًا، وانقلاع ضرسٍ أو برئه - ونحوه -، لا: بموت المتعاقدين أو أحدهما، ولا بضياع نفقة المستأجر (٢) - ونحوه -.
(١) ظاهر كلام [المؤلف] أنه لا فرق بين أن يمنعه بعض المدة لعذرٍ أو لغير عذرٍ؛ لأن حقوق الآدميين لا يفرق فيها بين العذر وغيره.
وقد يقال: إنه إذا كان لعذرٍ فإنه يلزم المستأجر أجرة بقية المدة.
(٢) [أما ضياع نفقة المستأجر]؛ فاختار شيخ الإسلام ﵀ أنها تنفسخ؛ لأن هذا عذرٌ لا حيلة فيه ...، وقاسه ﵀ على وضع الجوائح ...
وما ذهب إليه الشيخ ﵀ أولى؛ لا سيما إذا كان المؤجر [مثلًا] يعلم أن هذا إنما استأجر البيت لبيع هذا المتاع الذي احترق، أما إذا كان لا يدري؛ مثل: لو جاءه إنسانٌ واستأجر منه الدكان ولم يقل له شيئًا؛ فهنا قد يتوجه ما قاله المؤلف ﵀ بأن الإجارة تنفسخ؛ لأن المؤجر لا يعلم.