257

رقم الجزء : 1 رقم الصفحة : 664 وأجاب بعض الحنابلة عن الحديث بحمله على الجواز بمعنى أن المسنون للمعتكف أن يدخل من الليلة ، وجاز له أن يدخل من صبح تلك الليلة فبين صلى الله تعالى عليه وسلم بفعله ذلك الجواز ، وهذا لا يناسب قول الجمهور لأنهم يقولون إن الليلة الأولى جزء من زمان الاعتكاف المسنون وهو اعتكاف العشر الأواخر ، وأيضا ترك هذه الليلة من إحتمال أنها ليلة القدر والاعتكاف وضع لالتماسها بعيد ، وأيضا ظاهر الحديث يفيد أن الدخول من الصبح كان دأبه صلى الله تعالى عليه وسلم والحمل على الجواز ينافي ذلك ، وأجاب القاضي أبو يعلى من الحنابلة بحمل الحديث على أنه كان يفعل ذلك في يوم العشرين ليستظهر ببياض يوم زيادة قبل يوم العشرين. قلت : وهذا كما جرد للإحرام من المدينة ، وإن أحرم من ذي الحليفة ، وعلى هذا الجواب التعويل عندي. وحاصله منع أن المراد بالصبح في الحديث صبح إحدى وعشرين كما فهم من يقول بظاهرالحديث بل المراد صبح عشرين فدخل ليلة إحدى وعشرين في الاعتكاف كما هو مذهب الجمهور. قلت : وهذا الجواب هو الذي يفيده النظر في حديث أبي سعيد وبه يظهر التوفيق بين أحاديث الباب لمن ينظر فيها من غير ارتكاب تأويل لشيء منها ، فهو أولى وبالاعتماد أحرى. بقي أنه يلزم منه أن يكون السنة الشروع في الاعتكاف من صبح العشرين استظهار باليوم الأول ، وإن كان المقصود ما بعده ، وهذا شيء لا يقول به الجمهور فكيف يجاب عنهم بذلك ، والجواب أن هذا أمر لا ينافيه كلام الجمهور فإنهم ما تعرضوا له لا إثباتا ولا نفيا ، وإنما تعرضوا لدخول ليلة إحدى وعشرين وهو حاصل غاية الأمر أن قواعدهم تقتضي أن يكون هذا الأمر سنة عندهم وعدم التعرض ليس دليلا على العدم ، فالقول بأنه سنة غير مستبعد ومثل هذا الإيراد وارد على تأويل الإمام النووي مع ظهور مخالفته لظاهر الحديث وغير ذلك مما سبق ، وتأويل القاضي أبي يعلى خال عن ذلك كله فهو أولى بالقبول.

ويمكن الاعتذار عن عدم تعرض الجمهور لهذه السنة لا إثباتا ولا نفيا بأن الحديث محتمل لتأويلات متعددة ، فلم يتعرضوا لشيء من الكيفيات بطريق الاستنان لا إثباتا ولا نفيا بل أحالوا ذلك إلى فهم العاملين ، ونظر الناظرين فكل من يقرب عنده شيء من التأويلات ، فليعمل على وفق ذلك والله تعالى أعلم. اه. سندي.

667

8 باب هل يخرج المعتكف لحوائجه إلى باب المسجد

قوله : (على رسلكما) بكسر الراء وسكون السين المهملة أي على هينتكما ، فليس شيء تكرهانه.

رقم الجزء : 1 رقم الصفحة : 664

9 باب الاعتكاف ، وخرج النبي {صلى الله عليه وسلم} صبيحة عشرين

قوله : (في أرنبته) بفتح الهمزة وسكون الراء وفتح النون الموحدة طرف أنفه الشريف.

668

11 باب زيارة المرأة زوجها في اعتكافه

قوله : (لا تعجلي حتى أنصرف معك) كأن مجيئها تأخر عن رفقتها فأمرها بالتأخر ليحصل التساوي في مدة جلوسهن عنده أو أن بيوت رفقتها كانت أقرب ، فخشي عليه السلام عليها وكان مشغولا فأمرها بالتأخر ليفرغ ويشيعها. اه. قسطلاني.

قوله : (تعاليا) بفتح اللام قوله : (إن الشيطان يجري من الإنسان الخ) قيل : حقيقة جعل الله له قوة ذلك ، وقيل : إنه يلقي وسوسته في مسام لطيفة من البدن ، فتصل وسوسته إلى القلب.

669

12 باب هل يدرأ المعتكف عن نفسه

قوله : (باب هل يدرأ الخ) بفتح الياء وسكون الدال المهملة وبعد الراء همزة مضمومة أي هل يدفع المعتكف عن نفسه بالقول والفعل.

13 باب من خرج من اعتكافه عند الصبح

قوله : (فلما كان صبيحة عشرين الخ) فيه إشعار بأنهم اعتكفوا الليالي دون الأيام فيوافق الترجمة انتهى. قسطلاني.

670

17 باب الاعتكاف في العشر الأوسط من رمضان

قوله : (الذي قبض فيه الخ) لأنه علم بانقضاء أجله فأراد أن يستكثر من الأعمال الصالحة تشريعا لأمته أن يجتهدوا في العمل إذا بلغوا أقصى العمر ليلقوا الله تعالى على خير أعمالهم. اه. قسطلاني.

671

672

رقم الجزء : 1 رقم الصفحة : 664

Page 268