والعجب أن القسطلاني حيث فعل هذا الكلام في شرح الترجمة وهو لا يتعلق بالترجمة أصلا ، وإنما يتعلق بلفظ الحديث قوله : (فإذا لقيه جبريل الخ) قيل : يحتمل أن يكون زيادة الجود بمجرد لقاء جبريل أو بمدارسته آيات القرآن لما فيه من الحث على مكارم الأخلاق ، والثاني أوجه كيف والنبي صلى الله تعالى عليه وسلم على مذهب أهل الحق أفضل من جبريل فما جالس الأفضل إلا المفضول. اه. قلت : لكن قراءة النبي القرآن في صلاة اليل وغيرها كانت دائمة ، ويمكن أن يكون لنزول جبريل عن الله تعالى كل ليلة تأثيرا ، ويقال يمكن أن
627
يكون مكارم الأخلاق كالجود وغيره من الملائكة أتم لكونها جبلية ، وهذا لا ينافي أفضلية الأنبياء عليهم السلام باعتبار كثرة الثواب على الأعمال أو يقال زيادة الجود كان بمجموع اللقاء والمدارسة والله تعالى أعلم.
رقم الجزء : 1 رقم الصفحة : 623
8 باب من لم يدع قول الزور ، والعمل به في الصوم
ويقال إنه كان صلى الله تعالى عليه وسلم يختار الإكثار في الجود في رمضان لفضله أو لشكر نزول جبريل عليه كل ليلة فاتفق مقارنة ذلك بنزول جبريل والله تعالى أعلم.
Page 254