242

قوله : (ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة) أي : من حاجة إلى أن يدعي من تمام تلك الأبواب إذ الدخول من باب واحد يكفي في المطلوب.

5 باب هل يقال : رمضان أو شهر رمضان ، ومن رأى كله واسعا

قوله : (فتحت أبواب الجنة) أي : تقريبا للرحمة إلى العباد ، ولهذا جاء في بعض الروايات

625

أبواب الرحمة وفي بعضها أبواب السماء ، وهذا يدل على أن أبواب الجنة كانت مغلقة ولا ينافيه قوله تعالى : {جنات عدن مفتحة لهم الأبواب} إذ ذاك لا يقتضي دوام كونها مفتحة وقوله : {غلقت أبواب النار} أي تبعيدا للعقاب عن العباد ، وهذا يقتضي إن أبواب النار كانت مفتوحة ولا ينافيه قوله تعالى : {حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها} لجواز أن يكون هناك غلق قبيل ذلك ، وغلق أبواب النار لا ينافي موت الكفرة في رمضان وتعذيبهم بالنار فيه إذ يكفي في تعذيبهم فتح باب صغير من القبر إلى النار غير الأبواب المعهودة الكبار وقوله : {وسلسلت الشياطين} أي غللت ولا ينافيه وقوع المعاصي إذ يكفي في وجود المعاصي شرارة النفس وخباثتها ، ولا يلزم أن يكون كل معصية بواسطة شيطان ، وإلا لكان لكل شيطان شيطان ويتسلسل ، وأيضا معلوم أنه ما سبق إبليس شيطان فمعصيته ما كانت إلا من قبل نفسه والله تعالى أعلم.

رقم الجزء : 1 رقم الصفحة : 623

6 باب من صام رمضان إيمانا واحتسابا ونية

قوله : (إيمانا واحتسابا) أي : طلبا للأجر وهما في الإعراب مفعول له أي الحامل له على ذلك الإيمان بالله أو بما ورد في فضله مثلا. وكذا الحامل له طلب الأجر من الله لا الرياء

Page 252