238

26 باب حج النساء قوله : (ألا نغزو أو نجاهد معكم) إعلم أن الموجود في النسخ هو الألف الواحد بين الواوين لا غير إلا أن الشراح اختلفوا في أن العطف بين الفعلين بالواو عليه الكرماني والبرماوي وغيرهما أم بأو وعليه المحقق ابن حجر قال الكرماني ليس الغزو والجهاد بمعنى واحد ، فإن الغزو القصد إلى القتال والجهاد بذل النفس في القتال أو ذكر الثاني تأكيدا للأول انتهى. وقال المحقق ابن حجر هذا شك من الراوي وهو مسدد شيخ البخاري ، وقد رواه أبو كامل عن أبي عوانة شيخ مسدد بلفظ ألا نغزو معكم أخرجه الإسماعيلي ، وأغرب الكرماني فقال ليس الغزو الخ وكأنه ظن أن الألف متعلق بنغزو ، فشرح على أن الجهاد معطوف على الغزو بالواو أو جعل أو بمعنى الواو. اه. قال القسطلاني الذي وجدته في ثلاثة أصول معتمدة ألا نغزوا ونجاهد بألف واحدة بين الواوين وهي ألف الجمع ، والواو التالية لها واو الجمع بلا ريب ، فالكرماني اعتمد على الأصل المعتمد ، وما ذكره الكرماني من الفرق بين الغزو والجهاد ، فقد ذكره في القاموس أيضا. وبالجملة فيحتمل أن يكون فيها روايتان واو العطف ، وأو للشك والعلم عند الله تعالى انتهى. فظن القسطلاني أن ما ذكره ابن حجر لا يتم إلا على تقدير ألفين بين الواوين لكن الموجود ألف واحدة ثم اعتذر عنه بأنه لعله وجد في رواية ألفين ، وهذا ظن فاسد منشؤة ظن أن الواو في نغزو واو جمع ، فلا بد من ألف بعد ذلك كتابه ، وهذا باطل قطعا بل الواو في نغزو هي لام الكلمة من غزا يغزو ونغزو بالنون للمتكلم مع الغير ، ولا يدخل فيه واو الجمع أصلا كيف ولو كان فيه واو الجمع لكان في نجاهد واو الجمع أيضا ، فالألف بعد

Page 248