339

Ḥaqāʾiq al-taʾwīl

حقائق التأويل

Editor

شرح : محمد رضا آل كاشف الغطاء

وإنما جعل ذلك خاصا لليهود من وجهين: أحدهما، أن ما يتفرد به المسلمون من مواضع الصلاة قد ذكر وهو المساجد، وما يتفرد به النصارى قد عين أيضا وهو البيع NoteV00P339N01 والصوامع، وبقي ما يخص اليهود وهم بقية أهل الكتاب، فجعل ذلك خاصا لهم. والوجه الآخر، وهو أن اليهود كانوا يسمون موضع صلاتهم: صلوتا NoteV00P339N02، ومرادهم به موضع الصلاة. وقد قرأ بعض القراء من الشواذ ذلك على مثل لغتهم، وهو خطأ غير معتد به. فلما عرب ذلك وافتصل عن أوضاع لغتهم، قيل:

صلوات، والمراد به مواضع الصلوات. وهذا القول أيضا مبني على أن هذه الآية نزلت والخمر غير محرمة ثم حرمت من بعد.

3 - وقال بعضهم: هذه الآية منسوخة بالآية التي في المائدة وهي قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون 90)، وهو قول الحسن ومجاهد وقتادة.

4 - وقال الضحاك: المراد به السكر من النوم خاصة، لان النوم الغالب يجري مجرى السكر في كثير من أحواله، لأنه يبطل أكثر عمل الجوارح فيعقل اللسان الطليق ويحل العقد الوثيق، وينحل الأعضاء

Page 339