309

Ḥaqāʾiq al-taʾwīl

حقائق التأويل

Editor

شرح : محمد رضا آل كاشف الغطاء

إليه ولا يستوحش منها ولا تستوحش منه. وعامة المفسرين على خلاف قوله في ذلك لأنهم يقولون: إن معنى قوله تعالى: (خلقكم من نفس واحدة) يعني به آدم عليه السلام، (وخلق منها زوجها) يريد انه سبحانه انتزع ضلعا من أضلاع آدم (ع) فخلق منه حواء. وقول أبي العباس أحسن مقيسا NoteV00P309N01 وأثبت على الطريقة قدما.

فأما الاستدلال بهذه الآية على جواز نكاح التسع، فهو مذهب لبعض علماء أهل البيت عليهم السلام NoteV00P309N02، إلا أنه يضعف في نفسي من وجوه:

أحدها، أن مثنى وما بعده لا يصلح في عرف أهل اللغة إلا لاثنين اثنين واثنتين اثنتين على التفريق، لا على الجمع والضم، فإذا ثبت ذلك كان تقدير الكلام: (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وانكحوا ثلاث في غير الحال الأولى وانكحوا رباع في غير الحالين).

ومنها، أن كلامه تعالى أفصح الكلام وأشده NoteV00P309N03 انخراطا في سلوك

Page 309