338

ومنه ما يرجع فيه إلى أهل اللغة، وذلك مثل قول الله تعالى: {فما أصبرهم على النار }[البقرة:175] فهذا اللفظ لفظ التعجب، والله تعالى يجل من أن يتعجب؛ لأنه لا يتعجب من شيء إلا من يجهل وقوعه، أو كان عاجزا عن فعل مثله؛ فهذا معناه: فما اضطرهم على النار، وليس بتعجب، قال الشاعر:

قلت لها أصبر هذا بنا

أمثال بسطام بن قيس قليل

Page 414