Your recent searches will show up here
ḥaqāʾiq al-maʿrifa
Al-Mutawakkil Aḥmad b. Sulaymān (d. 566 / 1170)حقائق المعرفة
وقوله تعالى: {ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية }[الحاقة:17] المراد به والله أعلم: ويتولى ملك ربك يوم القيامة ثمانية أصناف من الملائكة، ولأنهم خزنة الجنة وخزنة النار، وقد قال الله تعالى في خزنة النار: {عليها تسعة عشر ، وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيمانا ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلا كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وما يعلم جنود ربك إلا هو وما هي إلا ذكرى للبشر}[المدثر:30،31]، وصح أن الثمانية والتسعة عشر الأصناف كما ذكرنا لقول الله تعالى: {وما يعلم جنود ربك إلا هو }[المدثر:31].
واعلم: أن من الكتاب ما لم يطلع الله على علمه أحدا مثل قوله تعالى: {الم}، وقوله: {المص }، و{المر }، و{الر}، و{كهيعص }، و{طه }، و{ص }، و{حم}، و{حم ، عسق }، وأمثال ذلك، فإن هذه الحروف لم يطلع على علمها أحد من الناس، ولو أعلم الله بها النبيء صلى الله عليه وآله وسلم لأعلم بها النبيء صلى الله عليه وآله وسلم أمته.
Page 412