أفادوه في الحج من تصفية نفوسهم وتقوية إيمانهم، لا يستطيعون وصفه، فلو أن كل مسلم حج بروحه وجسمه، كما حج هؤلاء؛ لتغير وجه تاريخ المسلمين اليوم.
يا ولدي الصغير
يا ولدي الصغير! تُرى حين تصبح رجلًا مثلنا يتطلبك الواجب أن تحمل المسؤولية، أتكون في صف العاملين؟ أم تكون في جماهير الغافلين؟ أيكون زمانك خيرًا من زماننا؟ أم أسوأ؟ أيكون جيلك أفضل من جيلنا؟ أم نكون نحن خيرًا منكم؟ لست أدري يا ولدي الصغير، ولكنني أدري أن من واجبي نحوك كأب أن أعدك لحمل المسؤولية، وتجشم الصعاب، ورفع اللواء، وإنارة الطريق للركب السائر، فإن بلغت منك في ذلك ما أريد، فذلك خير وفق الله إليه، وإلا فحسبي أن أؤدي الأمانة، وأبلغ الرسالة، وألا أدعك تحاجني بين يدي الله.
القسم العشرون
وكل يدعي وصلًا بليلى
ما رأيت إنسانًا اختلف مع آخر، إلا أكد أن الحق معه، وأنه كان يمثل الحق في أنبل صوره، وما رأيت متهمًا يدافع عن نفسه، إلا جعل نفسه شهيد الحق، صريع القيام بالواجب، ولكن التاريخ المنصف، سيفصل بينهما، والله أعدل الحاكمين.
صناعة التاريخ
الشباب يصنعون التاريخ بقلوبهم، والعلماء يصنعونه