Hady al-Sārī muqaddimat Fatḥ al-Bārī
هدي الساري مقدمة فتح الباري
قال بن معين والنسائي والعجلي وغيرهم ثقة وقال بن أبي حاتم سمعت عبد الله بن أحمد يقول سمعت أبي يقول ترك شعبة المنهال بن عمرو على عمد قال بن أبي حاتم لأنه سمع من داره صوت قراءة بالتطريب كذا قال بن أبي حاتم والذي رواه وهب بن جرير عن شعبة أنه قال أتيت منزل المنهال فسمعت منه صوت الطنبور فرجعت ولم أسأله قلت فهلا سألته عسى كان لا يعلم قلت وهذا اعتراض صحيح فإن هذا لا يوجب قدحا في المنهال وروى بن أبي خيثمة بسند له عن المغيرة بن مقسم أنه كان ينهى الأعمش عن الرواية عن المنهال وأنه قال ليزيد بن أبي زياد نشدتك بالله هل كانت تجوز شهادة المنهال على درهمين قال اللهم لا قلت وهذه الحكاية لا تصح لأن راويها محمد بن عمر الحنفي لا يعرف ولو صحت فإنما كره منه مغيرة ما كره شعبة من القراءة بالتطريب لأن جريرا حكى عن مغيرة أنه قال كان المنهال حسن الصوت وكان له لحن يقال له وزن سبعة وبهذا لا يجرح الثقة وذكر الحاكم أن يحيى القطان غمزه وحكى المفضل العلائي أن بن معين كان يضع من شأنه وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل سمعت أبي يقول أبو بشر أحب إلي من المنهال بن عمر وأبو بشر أوثق وقال الجوزجاني كان سيء المذهب وقد جرى حديثه قلت فأما حكاية العلائي فلعل بن معين كان يضع منه بالنسبة إلى غيره كالحكاية عن أحمد ويدل على ذلك أن أبا حاتم حكى عن بن معين أنه وثقه وأما الجوزجاني فقد قلنا غير مرة إن جرحه لا يقبل في أهل الكوفة لشدة انحرافه ونصبه وحكاية الحاكم عن القطان غير مفسرة ومع ذلك فما له في البخاري سوى حديث عن سعيد بن جبير عن بن عباس في تعويذ الحسن والحسين من رواية زيد بن أبي أنيسة عنه وحديث آخر في تفسير حم فصلت اختلف فيه الرواة هل هو موصول أو معلق
ع موسى بن إسماعيل التبوذكي أبو سلمة
أحد الأثبات الثقات اعتمده البخاري فروى عنه كثيرا ووثقه الجمهور وشذ بن خراش فقال تكلم الناس فيه وهو صدوق كذا قال ولم يفسر ذلك الكلام وقد قال بن معين ثقة مأمون
ع موسى بن عقبة المدني مشهور
من صغار التابعين صنف المغازي وهو من أصح المصنفات في ذلك ووثقه الجمهور وقال بن معين كتاب موسى بن عقبة عن الزهري من أصح الكتب وقال مرة في روايته عن نافع شيء ليس هو فيه كما لك وعبيد الله بن عمر قلت فظهر أن تلبين بن معين له إنما هو بالنسبة إلى رواية مالك وغيره لا فيما تفرد به وقد اعتمده الأئمة كلهم وقد وثقه مطلقا في رواية عباس الدوري وغير واحد عنه والله أعلم
خ د ت ق موسى بن مسعود أبو حذيفة النهدي
من شيوخ البخاري صدوق في حفظه شيء قاله أحمد وقال بن معين لم يكن من أهل الكذب وقال العجلي ثقة وقال أبو حاتم صدوق ولكنه كان يصحف وروى عن الثوري بضعة عشر ألف حديث وفي بعضها شيء وهو أقل خطأ من مؤمل بن إسماعيل وقال بن خزيمة لا يحتج به وقال الساجي كان يصحف وهو لين وقال الترمذي يضعف في الحديث قلت روى عنه البخاري أحاديث أحدها في العتق بمتابعة الربيع بن يحيى كلاهما عن زائدة بمتابعة عثام بن علي كلاهما عن هشام بن عروة عن امرأته فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر في الأمر بالعتاقة في الكسوف وثانيها في الرقاق حديث بن مسعود الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله والنار مثل ذلك وقد تابعه عليه وكيع وغيره عن سفيان ثالثها في القدر حديث حذيفة لقد خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم خطبة ما ترك فيها شيئا إلى قيام الساعة إلا ذكره الحديث وقد تابعه أبو معاوية ووكيع عند مسلم وهذا جميع ماله في البخاري وعلق عنه موضعا آخر في آخر الجهاد وهو حديث أبي إسحاق عن البراء في صلح الحديبية وهو عنده من طرق أخرى عن أبي إسحاق وروى له أصحاب السنن إلا النسائي
خ م د موسى بن نافع أبو شهاب الحناط
Page 446