155

كان يرى رأي الخوارج قال أبو العباس المبرد كان عمران رأس القعدية من الصفرية وخطيبهم وشاعرهم انتهى والقعدية قوم من الخوارج كانوا يقولون بقولهم ولا يرون الخروج بل يزينونه وكان عمران داعية إلى مذهبه وهو الذي رثى عبد الرحمن بن ملجم قاتل علي عليه السلام بتلك الأبيات السائرة وقد وثقه العجلي وقال قتادة كان لا يتهم في الحديث وقال أبو داود ليس في أهل الأهواء أصح حديثا من الخوارج ثم ذكر عمران هذا وغيره وقال يعقوب بن شيبة أدرك جماعة من الصحابة وصار في آخر أمره إلى أن رأى رأي الخوارج وقال العقيلي حدث عن عائشة ولم يتبين سماعه منها قلت لم يخرج له البخاري سوى حديث واحد من رواية يحيى بن أبي كثير عنه قال سألت عائشة عن الحرير فقالت ائت بن عباس فسأله فقال ائت بن عمر فسأله فقال حدثني أبو حفص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة انتهى وهذا الحديث إنما أخرجه البخاري في المتابعات فللحديث عنده طرق غير هذه من رواية عمر وغيره وقد رواه مسلم من طريق أخرى عن بن عمرو وغيره وقد رواه مسلم من طريق أخرى عن بن عمر نحوه ورأيت بعض الأئمة يزعم أن البخاري إنما أخرج له ما حمل عنه قبل أن يرى رأي الخوارج وليس ذلك الإعتذار بقوي لأن يحيى بن أبي كثير إنما سمع منه باليمامة في حال هروبه من الحجاج وكان الحجاج يطلبه ليقتله لرأيه رأي الخوارج وقصته في ذلك مشهورة مبسوطة في الكامل للمبرد وفي غيره على أن أبا زكريا الموصلي حكى في تاريخ الموصل عن غيره أن عمران هذا رجع في آخر عمره عن رأي الخوارج فإن صح ذلك كان عذرا جيدا وإلا فلا يضر التخريج عمن هذا سبيله في المتابعات والله أعلم

خ م د ت عمران بن مسلم القصير البصري

من صغار التابعين وثقه أحمد وبن معين وغيرهما وذكره العقيلي في الضعفاء وحكى عن يحيى القطان أنه قال كان يرى القدر وهو مستقيم الحديث وأورد له بن عدي في الكامل أحاديث تفرد بها قلت له في البخاري حديثان أحدهما عن عطاء عن بن عباس في قصة المرأة السوداء وتابعه عليه عنده بن جريج والثاني عن أبي رجاء العطاردي عن عمران بن حصين في التمتع بالحج إلى العمرة وهو عنده أيضا من طريق مطرف بن عبد الله بن الشخير عن عمران واحتج به الباقون سوى بن ماجة

ع عمير بن هانئ العبسي أبو الوليد الدمشقي الداراني

من كبار التابعين وثقه العجلي وغيره وقال أبو داود كان قدريا وقتله مروان الحمار لكونه كان قائما في بيعة يزيد بن الوليد قلت احتج به الجماعة وليس له في البخاري سوى ثلاث أحاديث

خ د عنبسة بن خالد الأيلي

عظمه أبو داود وأحمد بن صالح المصري ومحمد بن مسلم بن فزارة وأما يحيى بن بكير فكان يقع فيه وقال الساجي انفرد بأحاديث عن يونس بن يزيد وكان أحمد بن حنبل يقول ما روى عنه غير أحمد بن صالح قلت بل روى عنه بن وهب شيئا قليلا وهو من أقرانه ورجلان مقلان وهما محمد بن مهدي الأخميمي وهاشم بن محمد الربعي وله عند البخاري أربعة أحاديث قرنه فيها بعبد الله بن وهب عن يونس

خ ت عوف بن أبي جميلة الأعرابي البصري أبو سهل الهجري

من صغار التابعين وثقه أحمد وبن معين وقال النسائي ثقة ثبت وقال محمد بن عبد الله الأنصاري كان من أثبتهم جميعا ولكنه كان قدريا وقال بن المبارك كان قدريا وكان شيعيا قلت احتج به الجماعة وقال مسلم في مقدمة صحيحه وإذا قارنت بين الأقران كابن عون وأيوب مع عوف بن أبي جميلة وأشعث الحمراني وهما صاحبا الحسن وبن سيرين كما أن بن عون وأيوب صاحباهما كان البون بينهما وبين هذين بعيدا في كمال الفضل وصحة النقل وإن كان عوف وأشعث غير مدفوعين عن صدق وأمانة انتهى

خ م د العلاء بن المسيب بن رافع الأسدي الكوفي

Page 433