وأنَّ الجنَّة حقٌّ، وأنَّ النَّارَ حق، وأنَّ السَّاعة آتيةٌ لا ريب فيها، وأنَّ اللَّه يبعث من في القبور.
وأنَّ اللَّهَ تعالى على عرشه، كما قال: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ [طه: ٥]، وأنَّ له يَدَيْن بلا كيف، كما قال: ﴿خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥]، وكما قال: ﴿يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ [المائدة: ٦٤]، وأنَّ له عينين بلا كيف، كما قال: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ [القمر: ١٤]، وأنَّ له وجهًا، كما قال: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٢٧)﴾ [الرحمن: ٢٧].
وأنَّ أسماء اللَّه تعالى لا يقال: إنَّها غير اللَّه، كما قالت المعتزلة والخوارج، وأقرُّوا أنَّ للَّه عِلْمًا، كما قال: ﴿أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾ [النساء: ١٦٦]، وكما قال: ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ﴾ [فاطر: ١١].
وأثبتوا السَّمع والبصر، ولم ينفوا ذلك عن اللَّه، كما تَنْفيه (^١) المعتزلة، وأثبتوا للَّه القوَّة كما قال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ [فصلت: ١٥].
وقالوا: إنَّه لا يكون في الأرضِ من خيرٍ ولا شر إلَّا ما شاء اللَّه، وإنَّ الأشياء تكون بمشيئة اللَّه، كما قال تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الإنسان: ٣٠]، وكما قال المسلمون: ما شاء اللَّه كان، وما لم يشأ لا يكون (^٢) .
وقالوا: إنَّ أحدًا لا يستطيع أنْ يفعل شيئًا قبل أنْ يفعله، أو يكون
(^١) في "ب، ج، د، هـ" "نَفَتْهُ".
(^٢) في "ب، هـ" "وما لم يشأ لم يكن"، وفي المقالات "وما لا يشأ لا يكون".