قال: ماء الرجل أبيضُ، وماءُ المرأة أصفرُ، فإذا اجتمعا فعلا منيُّ (^١) الرجل منيَّ المرأة أذكرا بإذن اللَّه تعالى، وإن علا مني المرأة منيَّ الرجل آنثا بإذن اللَّه تعالى، فقال اليهودي: لقد صدقت وإنَّك لنبي ثمَّ انصرف، فقال رسول اللَّه ﷺ: لقد سألني هذا عن الَّذي سألني عنه ومالي علمٌ بشيءٍ منه، حتَّى أتاني اللَّه ﷿ به".
وفي "صحيح البخاري" (^٢) عن أنس ﵁ قال: سمع عبدُ اللَّهِ بن سلام مَقْدَم النَّبي ﷺ المدينة، وهو في أرضٍ يَخْتَرِفُ، فأتى النَّبي ﷺ فقال: إنِّي سائلكَ عن ثلاث لا يعلمهنَّ إلَّا نبي، فما أوَّل أشراط السَّاعة؟ وما أوَّل طعام أهل الجنَّة؟ وما ينزع الولدُ إلى أبيه أو أُمِّهِ؟ قال: أخبرني بهنَّ جبريل آنفًا، قال جبريل؟ قال: نعم، قال ذاك عدوُّ اليهود من الملائكة، فقرأ هذه الآية: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٩٧]، أمَّا أوَّل أشراط السَّاعة: فنارٌ تحشر النَّاس من المشرق إلى المغرب، وأمَّا أوَّل طعام يأكله أهل الجنَّة: فزيادة كبدِ الحوت، وإذا سبق ماءُ الرجل ماءَ المرأة نزع الولدُ، وإذا سبق ماءُ المرأة ماءَ الرجل نزعت الولد (^٣)، قال: أشهد أنْ لا إله إلَّا اللَّه وأشهد أنَّك رسول اللَّه، يا رسول اللَّه، إنَّ اليهود قومٌ بهتٌ، وإنَّهم إنْ يعلموا بإسلامي قبل أنْ تسألهم بهتوني، فجاءتِ اليهود
(^١) في "أ": "فعلا ماء مني" ولفظه "ماء" ليست في مسلم، ولا باقي النسخ.
(^٢) رقم (٣٧٢٣).
(^٣) قوله "وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزعت الولد" من البخاري، وفي جميع النسخ، "وإذا سبق ماء المرأة نزعت".