أمتي ويوفي اللَّه ﷿ بقيته من أعرابنا" (^١) .
قال الطبراني: "لم يُروَ هذا الحديث عن أبي سعيد الأنماري إلَّا بهذا الإسناد، تفرَّد به معاوية بن سلَّام".
وقد رواه محمد بن سهل بن عسكر عن أبي توبة الربيع بن نافع بإسناده وفيه: قال أبو سعيد: فحُسِبَ ذلك عند رسول اللَّه ﷺ فبلغ أربعة مئة ألفِ ألفِ وتسع مئة ألفٍ، فقال رسول اللَّهِ ﷺ: "إنَّ ذلكَ يستوعب إنْ شاء اللَّه مهاجري أمتي".
قال الطبراني: حدثنا محمد بن صالح بن الوليد النَّرسي، ومحمد ابن يحيى بن منده الأصبهاني قالا: أخبرنا أبو حفص عمرو بن علي، حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن أبي بكر بن أنس عن أبي بكر بن عمير عن أبيه ﵁ أنَّ النَّبي ﷺ قال: "إنَّ اللَّهَ وعدني أنْ يدخل من أمتي ثلاث مئة ألف الجنَّة، فقال عمير: يا رسول اللَّه زدنا، فقال: هكذا بيده، فقال عميرٌ: يا رسول اللَّهِ زدنا، فقال عمر: حسبكَ
(^١) أخرجه الطبراني في الأوسط رقم (٤٠٤)، وفي الكبير (٢٢/ رقم ٧٧١)، وفي مسند الشاميين (٤/ ١٠٦) رقم (٢٨٦٣)، وابن أبي عاصم في السنة رقم (٨١٤)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٥/ ٢٩٠٧) رقم (٦٨١٧)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٠/ ٣٧١ - ٣٧٢)، وابن الأثير في أُسد الغابة (٦/ ١٣٧ - ١٣٨) وغيرهم.
وقد وقع في تلك الأسانيد اختلاف واضطراب ممَّا جعل الحافظ ابن حجر يقول: "فمن هذا الاختلاف يتوقف في الجزم بصحة هذا السند".
راجع تفصيل ذلك: الإصابة (٧/ ٨٥)، وحاشية السنة لابن أبي عاصم للألباني.