322

Ḥādī al-arwāḥ ilā bilād al-afrāḥ

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

مطلوب للَّه ورسوله، فالرَّاقي محسنٌ، والمسترقي سائلٌ راجٍ نفع الغير، وتحقيق التوكل ينافي ذلك.
فإنْ قيل: فعائشة قد رقت رسول اللَّه ﷺ وجبريل قد (^١) رقاهُ.
قيل: أجل، ولكن هو لم يسترقِ، وهو ﷺ لم يقل: لا يرقيهم راقٍ، وإنَّما قال: لا يطلبون من أحدٍ أنْ يرقيهم، وفي امتناعه ﷺ أنْ يدعو للرجل الثاني سدٌّ لباب الطلب؛ فإنَّه لو دعا لكلِّ من سأله ذلك، فربما طلبه من ليس من أهله، واللَّهُ أعلم.
وفي "صحيح مسلم" (^٢) من حديث محمد بن سيرين، عن عمران ابن حصين ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "يدخل الجنَّة من أُمَّتي سبعون ألفًا بغير حسابٍ ولا عذاب" قيل: من هم؟ قال: "هم الَّذين لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون".
وفي "صحيحه" (^٣) أيضًا من حديث أبي الزبير أنَّه سمع جابر بن عبد اللَّه ﵄ قال: سمعتُ النَّبي ﷺ يذكر حديثًا وفيه "فتنجوا أوَّل زمرةٍ وجوههم كالقمر ليلة البدرِ، سبعون ألفًا لا يحاسبون، ثمَّ الَّذين يلونهم كأضوإِ نجمٍ في السماء ثمَّ كذلك" وذكر تمام الحديث.
وقال أحمد بن منيع في "مسنده": حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز حدثنا حمَّاد عن عاصم عن زِرًّ عن ابن مسعود ﵁ قال: قال

(^١) ليس في "ب".
(^٢) رقم (٢١٨).
(^٣) رقم (١٩١).

1 / 269