319

Ḥādī al-arwāḥ ilā bilād al-afrāḥ

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

سعيد بن جبير، فقال: أيكم رأى الكوكب الَّذي انقض البارحة، قلت: أنا، ثمَّ قلتُ: أما إنِّي لم أكن في صلاة، ولكنِّي لُدغت قال: فما صنعت؟ قلتُ: استرقيت قال: فما حملك على ذلك؟ قلتُ: حديث حدثناه الشعبي، قال: وما حدثكم الشعبي؟ قلتُ: حدثنا عن بُرَيدة بن حصيب الأسلمي أنَّه قال: لا رُقية إلَّا من عينٍ أو حُمَة، فقال: قد أحسن من انتهى إلى ما سمع، ولكن حدثنا ابن عباس ﵄ عن النَّبي ﷺ قال: "عرضت عليَّ الأمم فرأيت النَّبي ومعه الرهط، والنَّبي ومعه الرجل والرجلان، والنَّبي وليس معه أحد، إذ رُفِعَ لي سوادٌ عظيم، فظننتُ أنَّهم أمتي، فقيل لي: هذا موسى وقومه؛ ولكن انظر إلى الأفق، فنظرت، فإذا سواد عظيم، فقيل لي: انظر إلى الأفق الآخر فإذا سوادٌ عظيم فقيل لي (^١): هذه أمتك، ومعهم سبعون ألفًا يدخلون الجنَّة بغير حسابٍ ولا عذاب"، ثمَّ نهض فدخل منزله، فخاض النَّاس في أولئك الَّذين يدخلون الجَنَّة بغير حسابٍ ولا عذاب، فقال بعضهم: فلعلهم الَّذين صحبوا رسول اللَّه ﷺ، وقال بعضهم: فلعلهم الَّذين وُلِدُوا في الإسلام ولم يشركوا باللَّه، وذكروا أشياء، فخرج عليهم رسول اللَّه فقال: "ما الَّذي تخوضون فيه"؟ فأخبروه، فقال: هم الَّذين لا يرقون ولا يسترقون ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون، فقام عُكاشة بن محصن فقال: ادعُ (^٢) اللَّه أنْ يجعلني

(^١) من قوله "انظر إلى الأفق" إلى "لي" من صحيح مسلم، وليس في جميع النسخ.
(^٢) في نسخةٍ على حاشية "أ" "يا رسول اللَّه ادع" وليست في مسلم ولا في جميع النسخ.

1 / 266