وفي الصحيح من حديث ابن عمر ﵄ عن رسول اللَّه ﷺ قال: "يا معشر النساء تصدقن، وأكثرن الاستغفار (^١)، فإنِّي رأيتُكنَّ أكثر أهل النَّار، فقالت امرأةٌ منهنَّ جَزْلَة: وما لنا يا رسول اللَّه أكثر أهل النَّار؟ قال: تكثرن اللعن وتكفرن العشير، ما رأيتُ من (^٢) ناقصات عقلٍ ودينٍ أغلبَ لذي لبٍّ منكنَّ، قالت: يا رسول اللَّهِ وما نقصان العقل والدِّين؟ قال: أمَّا نقصان العقل فشهادة امرأتين بشهادة رجلٍ، فهذا نقصان العقل، وتمكث الأيام لا تصلي وتفطر (^٣) فهذا نقصان الدِّين" (^٤) .
وأمَّا كونهنَّ أقل أهل الجنَّة ففي "أفراد مسلم" عن مطرف بن عبد اللَّه: أنَّه كانت له امرأتان، فجاء من عند إحداهما، فقالتِ الأخرى: جئتَ من عند فلانةٍ، فقال: جئتُ من عند عمران بن حصين، فحدثنا رسول اللَّه ﷺ قال: "إنَّ أقلَّ ساكني الجنَّة النساء" (^٥) .
فإنْ قيل: فما تصنعون بالحديث الَّذي رواه أبو يعلى الموصلي: حدثنا عمرو بن الضحاك بن مخلد حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد
= ورواه أيضًا أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن عبد اللَّه بن عمرو فذكره مختصرًا.
أخرجاه في الصحيحين وأحمد (٢/ ١٧٥) وغيرهم.
وفي الحديث اختلافٌ في صفة صلاة الكسوف ليس هذا موضعه.
(^١) في نسخةٍ على حاشية "أ" "من الاستغفار".
(^٢) ليس في "ب".
(^٣) في صحيح مسلم "وتفطر في رمضان".
(^٤) أخرجه مسلم في صحيحه برقم (٧٩).
(^٥) أخرجه مسلم برقم (٢٧٣٨).