284

Ḥādī al-arwāḥ ilā bilād al-afrāḥ

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

الباب السابع والعشرون في ذكر السَّابقين من (^١) هذه الأمة إلى الجنَّة وصفتهم
في "الصحيحين" (^٢) من حديث همَّام بن مُنَبِّه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "أوَّل زُمرة تَلجُ الجنَّة صُوَرُهم على صورة القمرِ ليلة البَدْرِ، لا يبصقون فيها، ولا يمتخطون فيها، ولا يتغوطون فيها، آنيتهم وأمشاطهم الذهبُ والفضة، ومجامرهم الأُلُوَّة (^٣)، ورشحهم المسك، ولكلِّ واحدٍ منهم زوجتان يُرى مُخُّ سوقهما من وراء اللحم من الحُسن، لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قلوبُهم على قلب واحد (^٤)، يسبحون اللَّهَ بُكْرَةً وعَشيًّا".
وفي "الصحيحين" (^٥) أيضًا من حديث أبي زُرعة، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "أوَّل زُمرةٍ يدخلون الجنَّة على صورة القمر ليلةَ البدرِ، والَّذين يلونهم على ضوءِ أشدِّ كوكبٍ دُريٍّ في السماء إضاءةً، لا يبولون ولا يتغوَّطون، ولا يتفُلون ولا يَمْتخِطون، أمشاطهم الذهبُ ورشحهم المسكُ، ومجامرهم الأُلُوَّةُ، وأزواجهم الحورُ العينُ، أخلاقُهم على خَلْقِ رجلٍ واحدٍ، على صورة أبيهم آدم

(^١) في "ب، د": "في".
(^٢) البخاري رقم (٣٠٧٣)، ومسلم رقم (٢٨٣٤) - (١٧).
(^٣) الأُلُوَّة: هو العود الَّذي يتبخر به، وتُفْتح همزته وتُضَم، انظر: النهاية (١/ ٦٣).
(^٤) عند البخاري "قلوبهم قلبُ رجلٍ واحدٍ" وعند مسلم "قلوبهم قلبٌ واحد".
(^٥) البخاري رقم (٣١٤٩)، ومسلم رقم (٢٨٣٤) - (١٥).

1 / 231