265

Ḥādī al-arwāḥ ilā bilād al-afrāḥ

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

الباب الثالث والعشرون في خلق الرَّبِّ ﵎ بعض الجِنَان بيده وغرسها بيده تفضيلًا لها على سائر الجنَّات (^١)
وقد اتخذ الرب تعالى من الجنَّات (^٢) دارًا اصطفاها لنفسه، وخصها بالقرب من عرشه، وغرسها بيده، فهي سيدة الجنان، واللَّهُ سبحانه يختار من كلِّ نوع أعلاه وأفضله، كما اختار من الملائكة: جبريل، ومن البشر: محمدًا ﷺ، ومن السماوات: العُليا، ومن البلاد: مكة، ومن الأشهر: الحُرُم، ومن الليالي: ليلة القَدْر، ومن الأيام: يوم الجمعة، ومن الليل: وسطه، ومن الأوقات: أوقات الصلوات، إلى غير ذلك، فهو سبحانه ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ﴾ [القصص: ٦٨].
قال الطبراني في "معجمه": حدثنا مُطَّلب بن شعيب الأزدي حدثنا عبد اللَّه بن صالح حدثني الليث. قال الطبراني: وحدثنا أبو الزِّنْباع رَوْح ابن الفَرَج حدثنا يحيى بن بُكَير، حدثنا الليث عن زيادة (^٣) بن محمد الأنصاري عن محمد بن كعب القُرَظي عن فَضَالة بن عُبيد عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "ينزلُ اللَّهُ تعالى في آخر ثلاث ساعاتٍ يَبْقيْنَ من الليل، فينظرُ اللَّهُ في الساعة الأولى منهنَّ

(^١) في "د، هـ": "الجنان".
(^٢) في "ب، د، هـ": "الجنان".
(^٣) في "ج": "زياد" وهو خطأ.

1 / 212