الحيوان مصدرًا على هذا.
الثاني: أنْ يكون المعنى: أنَّها الدار التي لا تفنى ولا تنقطع، ولا تبيد كما يفنى الأحياء في هذه الدنيا، فهي أحق بهذا الاسم من الحيوان الَّذي يفنى ويموت.
فصل
الاسم الثامن: الفردوس
قال اللَّهُ تعالى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (١٠) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١١)﴾ [المؤمنون: ١٠ - ١١]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (١٠٧)﴾ [الكهف: ١٠٧].
والفردوس (^١): اسم يُقال على جميع الجنة، ويقال على أفضلها وأعلاها، كأنَّه أحق بهذا الاسم من غيره من الجنات.
وأصل الفردوس: البستان، والفراديس: البساتين. قال كعب: "هو البستان الَّذي فيه الأعناب" (^٢). قال الليث: "الفردوس: جنة ذات كروم. يقال: كرم مُفَرْدَس: أي مُعَرَّش". وقال الضحاك: "هي الجنَّة الملتفة بالأشجار" (^٣)، وهو اختيار المُبَرَّد. وقال: الفردوس فيما سمعت من كلام العرب: الشجر المُلْتَف، والأغلب عليه العنب (^٤)،
(^١) قوله ﴿نُزُلًا﴾. و"الفردوس" سقط من "ج".
(^٢) أخرجه الطبري في تفسيره (١٦/ ٣٦) وسنده ضعيف.
(^٣) ذكره البغوي في تفسيره معالم التنزيل: (٥/ ٢١١).
(^٤) إلى هنا نقله عنه ابن الجوزي في تفسيره زاد المسير (٥/ ١٩٩ - ٢٠٠).