249

Ḥādī al-arwāḥ ilā bilād al-afrāḥ

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

فصل
الاسم الثالث: دار الخلد
وسُمِّيت بذلك؛ لأنَّ أهلها لا يظعنون عنها أبدًا، كما قال تعالى: ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (١٠٨)﴾ [هود: ١٠٨] وقال: ﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ (٥٤)﴾ [ص: ٥٤]، وقال: ﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا﴾ [الرعد: ٣٥] وقال: ﴿وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ (٤٨)﴾ [الحجر: ٤٨].
وسيأتي إبطال قول من قال من الجهمية والمعتزلة بفنائها، أو فناء حركاتِ أهلها إنْ شاء اللَّهُ تعالى (^١).
فصل
الاسم الرَّابع: دار المُقامة
قال تعالى: حكاية عن أهلها: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٣٤) الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [فاطر: ٣٤ - ٣٥].
قال مُقَاتِل: "أنزلنا دار الخلود، أقاموا فيها أبدًا، لا يموتون، ولا يتحولون منها أبدًا" (^٢).
قال الفرَّاء والزَّجاج: "المقامة مثل الإقامة، يقال: أقمتُ بالمكان

(^١) في ص (٧٢٣ - ٧٢٨).
(^٢) انظر: تفسير مقاتل: (٣/ ٧٨).

1 / 196