واشتقت إلى أوليائي، فعجِّل إليَّ بأهلي" الحديث.
فالجنَّة تطلب أهلها بالذَّات، وتجذبهم إليها جذبًا، والنَّار كذلك، وقد أمرنا رسول اللَّه ﷺ أنْ لا نزال نذكرهما ولا ننساهما.
كما روى أبو يعلى الموصلي في "مسنده": حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل حدثنا أيوب بن شبيب الصنعاني (^١) قال: كان فيما عرضنا على رباح بن زيد حدثني عبد اللَّه بن بَحِيْر (^٢) سمعت عبد الرحمن بن يزيد (^٣) يقول: سمعت عبد اللَّه بن عمر يقول: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "لا تنسُوا العظيمتين" قلنا: وما العظيمتان يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: "الجنَّة والنَّار" (^٤) .
وذكر أبو بكر الشافعي من حديث كُلَيب بن حَزْن قال: سمعت رسول اللَّهِ ﷺ يقول: "اطلبُوا الجنَّة جُهدكم، واهربوا من النَّار جهدكم، فإنَّ الجنَّة لا ينامُ طالبُها، وإنَّ النَّارَ لا ينامُ هاربُها، وإنَّ الآخرة
(^١) في نسخةٍ على حاشية "أ": "الصاغاني".
(^٢) في جميع النسخ "نُمير" وهو خطأ.
(^٣) وقع في جميع النسخ "زيد" وهو خطأ.
(^٤) أخرجه البخاري في تاريخه الكبير (١/ ٤١٧)، والدولابي في الكنى والأسماء (٢/ ١٦٤)، وأبو يعلى في مسنده كما في المطالب العالية رقم (٣٣١٨)، وأبو نعيم في صفة الجنَّة رقم (٦٦).
وفيه أيوب بن شبيب روى عنه رجلان، وذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ١٢٥) وقال: "يخطئ".
وعليه فالإسناد ضعيف.