- ومنهم عطاء السُّليمي (^١): كان لا يسأل الجنَّة، فقال له صالح المُرِّي: إنَّ أبانَ حدثني عن أنس أنَّ النَّبي ﷺ قال: "يقولُ اللَّهُ ﷿: انظروا في ديوانِ عبدي، فمن رأيتموه سألني الجنَّة أعطيتُهُ، ومن استعاذني من النَّارِ أعذته" (^٢) . فقال عطاء: كفاني أنْ يُجيرني من النَّارِ. ذكرهما أبو نعيم.
وقد روى أبو داود في "سننه" من حديث جابر في قصة معاذ وتطويله بهم، أنَّ النَّبي ﷺ قال لفتى -يعني الَّذي شكاه- "كيفَ تصنعُ يا ابن أخي إذا صليتَ؟ قال: أقرأُ بفاتحة الكتاب وأسألُ اللَّهَ الجنَّة وأعوذُ به من النَّار، وإنِّي لا أدري ما دندنتُكَ ودندنة (^٣) معاذ؟ فقال النَّبي ﷺ: إنِّي ومعاذًا حولها ندندن" (^٤) .
(^١) في "ب، د" ونسخةِ على حاشية "أ": "السلمي" وهو خطأ.
وعطاء السليمي هو البصري العابد، أدرك أنس بن مالك، وتوفي بعد سنة ١٤٠ هـ، انظر: السير (٦/ ٨٦ - ٨٨).
(^٢) أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء": (٦/ ١٧٥ - ١٧٦ و٢٢٦)، وفي صفة الجنَّة رقم (٧١).
وسنده ضعيف جدًّا، فيه أبان بن أبي عياش وهو متروك الحديث، وفيه صالح بن بشير المُرِّي ضعيف الحفظ.
انظر: التقريب رقم (١٤٢، ٢٨٤٥).
(^٣) الدَّنْدنة: أن يتكلم الرجل بالكلام تسمع نغمته ولا يُفْهَمُ، وهو أرفع من الهيْمَنَة قليلًا. انظر: النهاية (٢/ ١٣٧).
(^٤) أخرجه أبو داود برقم (٧٩٣)، وابن خزيمة (١٦٣٤)، والبيهقي في السنن (٣/ ١١٦ - ١١٧) وغيرهم.
والحديث صححه ابن خزيمة. =