غيرهم؟ قال: "بلى، والَّذي نفسي بيده رجالٌ آمنوا باللَّهِ وصدَّقوا المرسلين".
ولفظ البخاري "في الأفق": وهو أبْيَن (^١) .
والغابر: هو الذَّاهب الماضي الَّذي قد تدلَّى للغروب. وفي التمثيل به دون الكوكب المسامت للرَّأس، وهو أعلى = فائدتان:
أحدهما: بُعْدُهُ عن العيون.
والثانية: أنَّ الجنَّة درجات بعضها أعلى من بعض، وإنْ لم تُسامت العليا السُّفلى، كالبساتين المُمْتدة من رأس الجبل إلى ذيله، واللَّهُ أعلم.
وفي "الصحيحين" (^٢) أيضًا من حديث سهل بن سعد ﵁ أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "إنَّ أهل الجنَّة ليتراءون الغرفة في الجنَّة، كما تراءون الكوكب في أفقِ السماء".
وقال الإمام أحمد: حدثنا قراد (^٣)، أخبرني فُلَيح عن هلال يعني ابن علي، عن عطاء، عن أبي هريرة ﵁ أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "إنَّ أهل الجنَّة ليتراءون في الجنة كما تراءون -أو ترون (^٤) -
(^١) في نسخةٍ على حاشية "أ": "بَيَّن".
(^٢) أخرجه البخاري رقم (٦١٨٨)، ومسلم رقم (٢٨٣٠).
(^٣) كذا في جميع النسخ، وفي المسند، وأطرافه لابن حجر (٧/ ٤١٧) "فزارة" هو: ابن عمرو، وهو الصواب.
(^٤) قوله: "أو ترون" ليس في "ب، د".