أي من جملة أسمائه هذا العَدَد، فيكون الكلام جملة واحدة في الموضعين.
ويدل على صحة هذا أنَّ منزلة نبينا ﷺ فوق هذا كلِّه، في درجةٍ في الجنَّة ليس فوقها درجة، وتلك المئة ينالها آحاد أُمَّته بالجهاد، والجنَّة مُقَبَّبة أعلاها أوسعها، ووسطها: هو الفردوس، وسقفه العرش، كما قال ﷺ في الحديث الصحيح: "إذا سألتمُ اللَّه فاسألوه الفِرْدَوس، فإنَّه وسَطُ الجنَّة وأعلى الجنَّة (^١)، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجَّرُ أنهار الجنَّة" (^٢) .
قال شيخنا أبو الحجاج المزِّي: "والصواب رواية من رواه "وفوقُه" بِضَمِّ القاف على أنَّه اسمٌ لا ظرف، أي: وسقفه عرش الرحمن" (^٣) .
فإنْ قيل: فالجنَّة جميعها تحت (^٤) العرشِ، والعرش سقفها، فإنَّ الكرسي وَسِعَ السماوات والأرضِ، والعرش أكبر منه.
قيل: لما كان العرش أقرب إلى الفردوس ممَّا دونه من الجنان،
= ﵁.
(^١) قوله: "وأعلى الجنَّة" سقط من "أ".
(^٢) هو تتمة لحديث أبي هريرة المتقدم: "إنَّ في الجنَّة مائة درجةٍ. . ".
وهذا اللفظ عند البخاري في صحيحه رقم (٢٩٨٧).
(^٣) راجع فتح الباري (١٣/ ٤١٤).
(^٤) في "أ، ج، هـ": "غير".