181

Ḥādī al-arwāḥ ilā bilād al-afrāḥ

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

الباب الثالث عشر في مكان الجنَّة وأين هي؟
قال اللَّهُ تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (١٤) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (١٥)﴾ [النجم: ١٣ - ١٥]. وقد ثبت أنَّ سِدرة المُنتهى فوق السماء، وسميت بذلك؛ لأنَّهُ (^١) ينتهي إليها ما ينزل من عند اللَّهِ فيُقْبَضُ منها، وما يَصْعَدُ إليه فيقبضُ منها (^٢).
وقال تعالى: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (٢٢)﴾ [الذاريات: ٢٢].
قال ابن أبي نجيح عن مجاهد: "هو الجنَّة" (^٣).
وكذلك تلقَّاهُ النَّاسُ عنه.
وقد ذكر ابن المنذر في "تفسيره" وغيره أيضًا عن مجاهد قال: "هو الجنَّة والنَّار" (^٤).
وهذا يحتاج إلى تفسير، فإنَّ النَّارَ في أسفل السافلين ليست في السماء، ومعنى هذا ما قاله في رواية ابن أبي نجيح عنه، وقاله أبو صالح عن ابن عباس: "الخيرُ والشر كلاهما يأتي من السماء" (^٥).

(^١) في "ب": "لأنَّها".
(^٢) قوله: "وما يصعد إليه فيقبض منها" سقط من "ج".
(^٣) انظر: تفسير مجاهد ص (٦١٩)، والطبري (١٦/ ٢٠٦)، وابن المنذر في تفسيره كما في الدر المنثور (٦/ ١٣٧).
(^٤) ذكره السمرقندي في تفسيره بحر العلوم (٣/ ٢٧٧).
(^٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٨/ ٣٤).

1 / 128