مسيرة الراكب المجود (^١) ثلاثًا، ثمَّ إنَّهم ليضْطَغِطُونَ (^٢) عليه، حتى تكاد مناكبهم تزول".
رواهُ أبو نعيم عنه (^٣) .
وهذا مطابق للحديث المتفق عليه: "إنَّ ما بين المِصْراعَين كما بين مكة وبُصْرَى" (^٤) . فإنَّ الراكب المجوِّد (^٥) غاية الإجادة على أسرع مجرى لا يَفْتر ليلًا ولا نهارًا، يقطع هذه المسافة في هذا القَدْر أو قريب منه.
وأمَّا حديث حكيم بن معاوية: فقد اضطرب رواته، فحمَّاد بن سلمة ذَكَر عن الجُرَيْري التَّقْدير بأربعين عامًا، وخالد ذكر عنه التقدير بسبع سنين، وحديث أبي سعيد المرفوع في التقدير بأربعين عامًا، من طريق (^٦): درَّاج عن أبي الهَيْثَم. قال الإمام أحمد: "أحاديث درَّاج: مناكير" (^٧)، وقال أبو حاتم الرَّازي: "ضعيف" (^٨)، وقال النسائي:
(^١) في "ب، د، هـ" "المُجِدّ".
(^٢) في مصدر التخريج: "ليضغطون".
(^٣) أخرجه أبو نعيم في صفة الجنَّة: (١٧٩)، والترمذي رقم (٢٥٤٨)، والبيهقي في البعث والنشور رقم (٢٥٩) وغيرهم.
قال الترمذي: "هذا حديث غريب" سألت محمدًا -يعني البخاري- عن هذا الحديث فلم يعرفه، وقال: لخالد بن أبي بكر مناكير عن سالم بن عبد اللَّهِ".
وقال البغوي: "ضعيف منكر"، "مصابيح السنَّة": (٢/ ١٦٠).
(^٤) تقدم في أول هذا الباب ص (١١٥).
(^٥) علَّق ناسخ "أ" على هذه الكلمة بقوله "كذا".
(^٦) في جميع النسخ "على طريقة" والصواب ما أثبتُّ.
(^٧) في الجرح والتعديل: "درَّاج حديثه منكر". "الجرح": (٣/ ٤٤٢).
(^٨) في الجرح والتعديل (٣/ ٤٤٢): "دراج في حديثه صنعة، قال أبو محمد: وكان =