109

Ḥādī al-arwāḥ ilā bilād al-afrāḥ

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

الباب الثالث: في سياق حُجَج من اختارَ أنَّها جنَّة الخلد التي يدخلها النَّاس يوم القيامة (^١)
قالوا: قولنا هذا هو الَّذي فطرَ اللَّهُ عليه النَّاسَ صغيرهم وكبيرهم، لا يخطر بقلوبهم سواه، وأكثرُهم لا يَعْلَم في ذلك نزاعًا.
قالوا: وقد روى مسلم في "صحيحه" (^٢) من حديث أبي مالك، عن أبي حازم عن أبي هريرة، وأبي مالك عن ربعي عن حذيفة ﵄ قالا: قال رسول اللَّه ﷺ: "يجمع اللَّه تعالى النَّاسَ، فيقومُ المؤمنون حتى تُزْلَف (^٣) لهم الجنَّة، فيأتون آدم فيقولون: يا أبانا: استفتح لنا الجنة: فيقول: وفل أخرجكم من الجنَّة إلَّا خطيئة أبيكم؟ " وذكر الحديث.
قالوا: وهذا يدلُّ على أنَّ الجنَّة التي أُخرج منها هي بعينها التي تُطْلَبُ منه أن يستفتحها.
وفي "الصحيحين" (^٤) حديث احتجاج آدم وموسى، وقول موسى:

(^١) في "ب": "في سياق حجج من ذهب إلى أنَّها جنَّة الخلد" بدلًا من قوله "في سياق" إلى "القيامة"، وليس في "هـ": كلمة "سياق".
(^٢) رقم (١٩٥).
(^٣) أي تُقَرَّب. انظر: النهاية: (٢/ ٣٠٩).
(^٤) أخرجه البخاري رقم (٦٢٤٠)، ومسلم رقم (٢٦٥٢) من حديث أبي هريرة. وليس فيهما هذا اللفظُ، وإنَّما فيهما "خيَّبتنا وأخرجتنا من الجنَّة" وفي =

1 / 56