105

Ḥādī al-arwāḥ ilā bilād al-afrāḥ

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

تَعْرَى (١١٨)﴾ [طه: ١١٨] قال: يعني في الأرضِ، وابن نافعِ: إمام، وابن عيينة: إمام، وهم لا يأتوننا بمثلهما، ومن يضادُّ قولُه قولهما.
- وهذا ابن قُتيبة ذكر في كتاب "المعارف" (^١) بعد ذِكْرِه خلق اللَّه لآدم وزوجه، قال: "ثمَّ تركهما، وقال: أثمروا وأكثروا، واملؤا الأرضَ، وتسلطوا على أنوانِ (^٢) البحور، وطير السماء، والأنعام، وعشب الأرضِ، وشجرها، وثمرها"، فأخبر أنَّ في الأرضِ خلقه، وفيها أمره، ثمَّ قال: "ونصبَ الفردوس فانقسم على أربعة أنهار: سيحون وجيحون ودجلة والفرات -ثمَّ ذكر الحيَّة فقال:- "وكانت أعظم دوابَّ البر، فقالت للمرأة: إنَّكما لا تموتان إن أكلتُما من هذه الشجرة" ثمَّ قال بعد كلام: "ثمَّ أخرجه من شرق (^٣) جنة عدن إلى الأرضِ التي منها أُخِذَ، ثمَّ قال: "قال وهب: وكان مهبطه حين أُهْبِطَ من جنَّة عدن في شرقي أرض الهند، قال: واحتمل قابيلُ أخاهُ حتَّى أتى به واديًا من أودية اليمن، في شرقي (^٤) عدن، فكمن فيه".
وقال غيره كما (^٥) نقل أبو صالح عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿اهْبِطُوا﴾ [البقرة: ٣٨] "هو كما يُقال: هبط فلان أرض كذا

(^١) ص (٨ - ١٢).
(^٢) أنوان، جمع نُوْن: وهو الحُوْت. ويجمع أيضًا على نِيْنَان.
انظر: الصحاح (٢/ ١٦١٥)، وحاشية (ج).
(^٣) في "ب، د، هـ": "مشرق".
(^٤) من قوله: "أرض الهند" إلى "شرقي" سقط من "ج".
(^٥) في "ب، د، هـ" ونسخةٍ على حاشية "أ" "فيما".

1 / 52